تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢٥ - فصل في أحكام اليد
فصل في أحكام اليد
م «٣٦٨٣» كلّ ما كان تحت استيلاء شخص وفي يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيّته وأنّه له؛ سواء كان من الأعيان أو المنافع أو الحقوق أو غيرها، فلو كانت في يده مزرعة موقوفة ويدّعي أنّه المتولّي حكم بكونه كذلك، ولا يشترط في دلالته اليد على الملكيّة ونحوها التصرّفات الموقوفة على الملك، فلو كان شيء في يده حكم بأنّه ملكه، ولو لم يتصرّف فيه فعلًا ولا دعوى ذي اليد الملكيّة، ولو كان في يده شيء فمات ولم يعلم أنّه له ولم يسمع منه دعوى الملكيّة حكم بأنّه له وهو لوارثه، نعم يشترط عدم اعترافه بعدمها، بل يحكم بملكيّة ما في يده ولو لم يعلم أنّه له، فإن اعترف بأنّي لا أعلم أنّ ما في يدي لي أم لا يحكم بكونه له بالنسبة إلى نفسه وغيره.
م «٣٦٨٤» لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجره فهو محكوم بملكيّته، فيدهم يده، وأمّا لو كان شيء بيد غاصب معترف بغصبيّته من زيد بكونه تحت يد زيد، فلو ادّعى أحد ملكيّته وأكذب الغاصب في اعترافه لم يحكم بأنّه لمن يعترف الغاصب أنّه له، بل ولا يحكم بعدم يده عليه، فتكون الدعوى من الموارد التي لا يد لأحدهما عليه، وفى ما إذا لم يعترف بالغصبيّة أو لم تكن يده غصباً واعترف بأنّه لزيد لا يصير بحكم ثبوت يده عليه، بل لابدّ على المدّعي من اثبات مالكيّته.
م «٣٦٨٥» لو كان شيء تحت يد إثنين فيد كلّ منهما على نصفه، فهو محكوم بمملوكيّته لهما.
م «٣٦٨٦» لو تنازعا في عين مثلًا فإن كانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه، وعلى غير ذي اليد البيّنة، وإن كانت تحت يدهما فكلّ بالنسبة إلى النصف مدّع ومنكر حيث أنّ يد كلّ منهما على النصف، فإن ادّعى كلّ منهما تمامها يطالب بالبيّنة بالنسبة إلى نصفها، والقول قوله بيمينه بالنسبة إلى النصف، وإن كانت بيد ثالث فإن صدّق أحدهما المعيّن يصير بمنزلة ذي اليد، فيكون منكراً والآخر مدّعياً، ولو صدّقهما ورجع تصديقه بأنّ تمام العين لكلّ منهما يلغى تصديقه ويكون المورد ممّا لا يد لهما، وإن رجع إلى أنّها