تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٧ - فصل في صفات القاضي وما يناسبها
م «٣٦٠٤» يجوز للحاكم الآخر تنفيذ الحكم الصادر من القاضي، بل قد يجب، نعم لو شك في علمه أو عدالته أو سائر شرائطه لا يجوز إلّابعد الاحراز، كما لا يجوز نقض حكمه مع الشك واحتمال صدور حكمه صحيحاً، ومع علمه بعدم أهليّته ينقض حكمه.
م «٣٦٠٥» يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه من دون بيّنة أو إقرار أو حلف في حقوق الناس مع مبرز لعلمه والمحكوم يمكنه مطالبة الدليل من القاضي ويترتّب عليه الآثار ولو كان القاضي في الواقع مثيباً، وكذا في حقوق اللَّه تعالى، ولا يجوز له الحكم بالبيّنة إذا كانت مخالفةً لعلمه، أو إحلاف من يكون كاذباً في نظره، نعم يجوز له عدم التصدّي للقضاء في هذه الصورة مع عدم التعيّن عليه.
م «٣٦٠٦» لو ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقاً يجوز أن يحكم بها على طبقه فعلًا إذا تذكّر حكمه وإن لم يتذكّر مستنده، وإن لم يتذكّر الحكم فقامت البيّنة عليه جاز له الحكم، وكذا لو رأى خطّه وخاتمه منهما القطع أو الاطمئنان به، ولو تبدّل رأيه فعلًا مع رأي سابقه الذي حكم به جاز تنفيذ حكمه إلّامع العلم بخلافه؛ بأن يكون حكمه مخالفاً لحكم ضروري أو إجماع قطعي، فيجب عليه نقضه.
م «٣٦٠٧» يجوز للحاكم تنفيذ حكم من له أهليّة القضاء من غير الفحص عن مستنده، ولا يجوز له الحكم في الواقعة مع عدم العلم بموافقته لرأيه، وله الحكم مع العلم به وأنّه لا أثر لحكمه بعد حكم القاضي الأوّل بحسب الواقعة، وإن كان قد يؤثّر في إجراء الحكم كالتنفيذ فإنّه أيضاً غير مؤثّر في الواقعة وإن يؤثّر في الإجراء أحياناً، ولا فرق في جواز التنفيذ بين كونه حياً أو ميّتاً، ولا بين كونه باقياً على الأهليّة أم لا؛ بشرط أن لا يكون إمضاؤه موجباً لاغراء الغير بأنّه أهل فعلًا.
م «٣٦٠٨» لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من غير الأهل؛ سواء كان غير مجتهد أو غير عادل ونحو ذلك وإن علم بكونه موافقاً للقواعد، بل يجب نقضه مع الرفع إليه أو مطلقا.
م «٣٦٠٩» إنّما يجوز إمضاء حكم القاضي الأوّل إذا علم بصدور الحكم منه إمّا بنحو المشافهة أو التواتر ونحو ذلك، ولا يجوز بإقرار المحكوم عليه، ولا تكفي مشاهدة خطّه