تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٥ - فصل في صفات القاضي وما يناسبها
الجعل من المتخاصمين أو أحدهما فلا يجوز مع وجود النظام تعيّن عليه أم لا، ولو كان محتاجاً أو مع عدم وجود النظام يأخذ الجعل أو الأجر على المقدّمات لا لنفس الحكم.
م «٣٥٩٤» أخذ الرشوة وإعطاؤها حرام إن توصّل بها إلى الحكم له بالباطل، نعم لو توقّف التوصّل إلى حقّه عليها جاز للدافع لو لم يكن هذه إعانةً على الإثم والعدوان وإلّا لا يجوز إلّامع الانحصار في الطريق وإن حرم على الآخذ، ويجوز الدفع إذا كان محقّاً ولم يتوقّف التوصّل إليه عليها، ويجب على المرتشي إعادتها إلى صاحبها من غير فرق في جميع ذلك بين أن يكون الرشاء بعنوانه أو بعنوان الهبة أو الهدية أو البيع المحاباتي ونحو ذلك.
م «٣٥٩٥» من لا يقبل شهادته لشخص أو عليه يمكن أن ينفذ حكمه كذلك، وتقبل شهادة الولد على والده، ولا تقبل شهادة الخصم على خصمه، ولا يرتبط المقامين أحدهما بالآخر، وكان الحكم فيهما مختلفين.
م «٣٥٩٦» لو رفع المتداعيان اختصامهما إلى فقيه جامع للشرائط فنظر في الواقعة وحكم على موازين القضاء لا يجوز لهما الرفع إلى حاكم آخر، وليس للحاكم الثاني النظر فيه ونقضه، بل لو تراضى الخصمان على ذلك فالمتّجه عدم الجواز، نعم لو ادّعى أحد الخصمين بأنّ الحاكم الأوّل لم يكن جامعاً للشرائط كأن ادّعى عدم علمه بالقضا أو عدالته حال القضاء كانت مسموعة يجوز للحاكم الثاني النظر فيها، فإذا ثبت عدم صلوحه للقضاء نقض حكمه كما يجوز النقض لو كان مخالفاً لضروري الفقه بحيث لو تنبّه الأوّل يرجع بمجرّده لظهور غفلته، وأمّا النقض في ما يكون نظرياً اجتهادياً فلا يجوز، ولا تسمع دعوى المدّعي ولو ادّعى خطأه في اجتهاده.
م «٣٥٩٧» لو افتقر الحاكم إلى مترجم لسماع الدعوى أو جواب المدّعى عليه أو الشهادة يعتبر أن يكون شاهدين عدلين.
فصل في صفات القاضي وما يناسبها
م «٣٥٩٨» يشترط في القاضي البلوغ والعقل والايمان والعدالة والعلم للقضاء والذكورة وطهارة المولد ولا يشترط الاجتهاد المطلق والأعلميّة ممّن في البلد أو ما