تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٥ - فصل في الحبس وأخواته
هذه الدار» أو «لك سكناها» وما أفاد معناهما بأيّ لغة كان، وفي العمرى باضافة مدّة حياتي أو حياتك، وفي الرقبى بإضافة سنة أو سنتين مثلًا، وللعمرى والرقبى لفظان آخران، فللأولى: أعمرتك هذه الدار عمرك أو عمري أو ما بقيت أو بقيت أو ما عشت أو عشت ونحوها، وللثانية أرقبتك مدّة كذا، والقبول كلّ ما دلّ على الرضا بالايجاب.
م «٣٣٨٧» يشترط في كلّ من الثلاثة قبض الساكن، فلو لم يقبض حتّى مات المالك بطلت كالوقف.
م «٣٣٨٨» هذه العقود الثلاثة لازمة، يجب العمل بمقتضاها، وليس للمالك الرجوع وإخراج الساكن، ففي السكنى المطلقة حيث أنّ الساكن استحقّ مسمّى الإسكان ولو يوماً لزم العقد في هذا المقدار، وليس للمالك منعه عنه، وله الرجوع في الزائد متى شاء، وفي العمرى والرقبى لزم بمقدار التقدير، وليس له إخراجه قبل انقضائه.
م «٣٣٨٩» لو جعل داره سكنى أو عمرى أو رقبى لشخص لم تخرج عن ملكه، وجاز بيعها، ولم تبطل العقود الثلاثة، بل يستحقّ الساكن السكنى على النحو الذي جعلت له، وكذا ليس للمشتري إبطالها، ولو كان جاهلًا فله الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن، نعم في السكنى المطلقة بعد مقدار المسمّى يبطل العقد، وينفسخ إذا أريد بالبيع فسخ وتسليط المشتري على المنافع، فحينئذ ليس للمشتري الخيار.
م «٣٣٩٠» لو جعلت المدّة في العمرى طول حياة المالك ومات الساكن قبله كان لورثته السكنى إلى أن يموت المالك، ولو جعلت طول حياة الساكن ومات المالك قبله ليس إخراج الساكن طول حياته، ولو مات الساكن ليس لورثته السكنى إلّاإذا جعل له السكنى مدّة حياته ولعقبة بعد وفاته فلهم ذلك، فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك أو ورثته.
م «٣٣٩١» هل مقتضى العقود الثلاثة تمليك سكنى الدار، فيرجع إلى تمليك المنفعة الخاصّة، فله استيفاؤها مع الاطلاق بأيّ نحو شاء من نفسه وغيره مطلقاً ولو أجنبيّاً، وله إجارتها وإعارتها، وتورث لو كانت المدّة عمر المالك ومات دون المالك، أو مقتضاها الالتزام بسكونة الساكن على أن يكون له الانتفاع والسكنى من غير أن تنتقل إليه المنافع،