تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٩ - فصل في أحكام الكفارات
ذمّته، بل لو علم أنّ عليه إعتاق عبد مثلًا ولا يدري أنّه منذور أو عن كفّارة كفى إعتاق عبد بقصد ما في ذمّته.
م «٣٢٦٢» يتحقّق العجز عن العتق الموجب للانتقال إلى غيره في المرتّبة بعدم الرقبة أو عدم التمكّن من شرائه أو غير ذلك ممّا هو مذكور في الفقه، ويتحقّق العجز عن الصيام الموجب لتعيّن الإطعام بالمرض المانع منه أو خوف زيادته، بل حدوثه إن كان لمنشأ عقلائي، وبكونه شاقّاً عليه بما لا يتحمّل، ويكفي وجود المرض أو خوف حدوثه أو زيادته في الحال ولو مع رجاء البرء وتبدّل الأحوال، ولا يعتبر فيه اليأس، حتّى لو رجا البرء بعد زمان قصير يصحّ الانتقال إلى الإطعام، ولو أخّر الإطعام إلى أن برء من المرض وتمكّن من الصوم تعيّن ولم يجز الإطعام.
م «٣٢٦٣» ليس طروّ الحيض والنفاس موجباً للعجز عن الصيام والانتقال إلى الإطعام، وكذا طروّ الاضطرار على السفر الموجب للإفطار لعدم انقطاع التتابع بطروّ ذلك.
م «٣٢٦٤» المعتبر في العجز والقدرة هو حال الأداء لا حال الوجوب، فلو كان حال حدوث موجب الكفّارة قادراً على العتق عاجزاً عن الصيام فلم يعتق حتّى انعكس صار فرضاً الصيام، وسقط عنه وجوب العتق.
م «٣٢٦٥» لو عجز عن العتق في المرتّبة فشرع في الصوم ولو ساعةً من النهار ثمّ وجد ما يعتق لم يلزمه العتق، فله إتمام الصيام ويجزي، ويجوز له رفع اليد عن الصوم واختيار العتق، بل هو أفضل، ولو عرض ما يوجب استئنافه بأن عرض في أثنائه ما أبطل التتابع تعيّن عليه العتق مع بقاء القدرة عليه، وكذا الكلام في ما لو عجز عن الصيام فدخل في الإطعام ثمّ زال العجز.
م «٣٢٦٦» يجب التتابع في الصيام في جميع الكفّارات، فلا يجوز تخلّل الإفطار ولا صوم آخر بين أيّامها وإن كان لكفّارة أخرى، من غير فرق بين ما وجب فيه شهران مرتّباً على غيره أو مخيّراً أو جمعاً، وكذا بين ما وجب فيه شهران أو ثلاثة أيّام ككفّارة اليمين، ومتى أخلّ بالتتابع وجب الاستئناف، ويتفرّع على وجوبه أنّه لا يجوز الشروع في الصوم