تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٠ - ٥٥ - كتاب الغصب
المستأجرة إذا أخذها المؤجر أو غيره من المستأجر واستولى عليها في مدّة الإجارة؛ سواء استوفى تلك المنفعة التي ملكها المستأجر أم لا.
م «٣١٩٠» لو دخل الدار وسكنها مع مالكها فإن كان المالك ضعيفاً غير قادر على مدافعته وإخراجه فإن اختصّ استيلاؤه وتصرّفه بطرف معيّن منها اختصّ الغصب والضمان بذلك الطرف دون غيره، وإن كان استيلاؤه وتصرّفاته وتقلّباته في أطراف الدار وأجزائها بنسبة واحدة وتساوي يد الساكن مع يد المالك عليها فيكون غاصباً للنصف، فيكون ضامناً له خاصّة بمعنى أنّه لو انهدمت الدار ضمن الساكن نصفها، ولو انهدم بعضها ضمن نصف ذلك البعض، وكذا يضمن نصف منافعها، ولو فرض أنّ المالك الساكن أزيد من واحد ضمن الساكن الغاصب بالنسبة في الفرض، فإن كانا إثنين ضمن الثلث، وإن كانوا ثلاثة ضمن الربع وهكذا، ولو كان الساكن ضعيفاً بمعنى أنّه لا يقدر على مقاومة المالك وأنّه كلّما أراد أن يخرجه من داره أخرجه فلا يتحقّق الغصب ولا اليد ولا الاستيلاء، فليس عليه ضمان اليد، نعم عليه بدل ما استوفاه من منفعة الدار مادام كونه فيها.
م «٣١٩١» لو أخذ بمقود الدابة فقادها وكان المالك راكباً عليها فإن كان في الضعف وعدم الاستقلال بمثابة المحمول عليها كان القائد غاصباً لها بتمامها، ويتبعه الضمان، ولو كان بالعكس بأن كان المالك الراكب قويّاً قادراً على مقاومته ومدافعته فلا يتحقّق الغصب أصلًا، فلا ضمان عليه لو تلفت الدابّة في تلك الحال، نعم لا إشكال في ضمانه لها لو اتّفق تلفها بسبب قوده لمالكها يضمن السائق لها لو كان لها جماح فشردت بسوقه فوقعت في بئر أو سقطت عن مرتفع مثلًا فتلفت أو عيبت.
م «٣١٩٢» لو اشترك إثنان في الغصب ضمن كلّ منهما للبعض بنسبة الاستيلاء، إن نصفا فنصف وهكذا؛ سواء كان كلّ واحد منها قويّاً قادراً على الاستيلاء على العين ودفع المالك والقهر عليه أم لا، بل كان كلّ ضعيفاً بانفراده وإنّما استيلاؤهما عليها ودفع المالك كان بالتعاضد والتعاون، وسواء كان المالك حاضراً أو غائباً.