فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٢ - تحرير محلّ النزاع
واخرى: باشتراطه التأمين على المقترض- لأجل مصلحة البنك- بالضمان، المعاملي مع شركة التأمين ودفع اجرة التأمين إليها، من دون أن يأخذ البنك شيئاً من الزيادة لنفسه فلا إشكال في جواز ذلك، لأنّه بمعنى اشتراط البنك أخذ الكفيل على المقترض.
وثالثة: يكون الاشتراط المزبور من جانب البنك بنحو الهبة المعوّضة- بناءً على رجوع عقد التأمين إليها- فحينئذٍ: إن اشترط المقترض على الشركة أن تتدارك ديونه المعوّقة بإزاء ما يعطيه المقترض من الزيادة- من دون يأخذ البنك شيئاً من تلك الزيادة- فلا ربا في البين، وأمّا لو اشترط إعطائها للبنك فهو من الربا.
هذا حاصل كلام الشهيد الصدر في بيان هذه المحاولة.
وكلامه متين لا غبار عليه من جهة أنّ اشتراط البنك على المقترض إعطاء مبلغ إلى شركة التأمين لأداء الديون المعوّقة ليس من الربا بشيء، نظراً إلى عدم دخول زيادة حينئذٍ في كيس المقرض، وهو البنك، بل إنّما ذلك تضمين لوصول أقساط القرض إليه في أوقاتها المضروبة المؤجّلة؛ حفظاً لمصلحته.
ولكنّه محاولة شرعية صحيحة ثبوتاً في نفس الأمر، إلّاأ نّه لا ينطبق على المنهج الجاري المتداول في البنوك، لأنّ مسؤوليها يأخذون الأرباح لأنفسهم، لا لشركة التأمين.
المحاولة العاشرة: تصحيح أخذ الزيادة بإزاء الودائع بطريقة مضاربة البنوك. إمّا مباشرةً؛ بأن يكون البنك نفسه عاملًا. وإمّا وكالةً؛ بأن يضارب البنك بمال المودع فيكون العامل شخصاً آخر.
بيان ذلك: أ نّه لا إشكال في عدم كون البنك عاملًا، نظراً إلى كونه ضامناً لتلف