تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩١ - أمثلة ما تجوز الصلاة فيه
(مسألة ١٥) لا بأس بفضلات الإنسان و لو لغيره كعرقه و وسخه و شعره و ريقه و لبنه [١] فعلى هذا لا مانع في الشعر الموصول بالشعر، سواء كان من الرجل أو المرأة.
نعم، لو اتخذ لباسا من شعر الإنسان فيه إشكال سواء كان ساترا أو غيره بل المنع قوي خصوصا الساتر.
فإنّ ظاهرها أنّ ما يوجد من اللحم في الصدف ليس منه بل من الضفدعة التي دخلت فيه و لا يحل الضفدعة، و قيل دخولها فيه لكون ما فيه من الحشرة غذاء لها، و أمّا اللؤلؤ فالظاهر كما هو المعروف بين أهل الخبرة أنه ليس من الحيوان و لا جزء منه بل هو موجود متكوّن في البحر بتبدّل الصدف أو بتبدل الماء النازل إليه من المطر.
[١] و ذلك أنّ ما دل على مانعية ما لا يؤكل لحمه للصلاة و العمدة موثقة ابن بكير[١] منصرف إلى غير الإنسان و جريان السيرة على الصلاة في ثوب وقع فيه من شعر المصلي أو ظفره و صلاة النساء في القرامل و نحوها، و في صحيحة علي بن الريان قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان و أظفاره من قبل أن ينفضه و يلقيه عنه فوقع يجوز[٢]. و ما في عبارة الماتن من الإشكال من اتخاذ اللباس من شعر الإنسان، بل تقويته المنع مبني على اختصاص الدليل على عدم المانعية بالسيرة التي لا تجري في اللباس المنسوج من شعر الانسان.
نعم، يمكن الإشكال في الساتر المنسوج من شعر الإنسان بدعوى أنّ ما دل على إجزاء الصلاة في المئزر و القميص و نحوهما ينصرف عن المنسوج من شعر الإنسان.
[١] المتقدمة في الصفحة: ٧١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٨٢، الباب ١٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.