تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٠ - أمثلة ما تجوز الصلاة فيه
(مسألة ١٤) لا بأس بالشمع و العسل [١] و الحرير الممتزج و دم البق و القمل و البرغوث و نحوها من فضلات أمثال هذه الحيوانات ممّا لا لحم لها، و كذا الصدف لعدم معلومية كونه جزءا من الحيوان، و على تقديره لم يعلم كونه ذا لحم، و أمّا اللؤلؤ فلا إشكال فيه أصلا لعدم كونه جزءا من الحيوان.
أمثلة ما تجوز الصلاة فيه
[١] ما ذكر و أمثالها و إن تكون من فضلات الحيوانات التي لا لحم لها و يحرم أكلها لدخولها في عنوان الحشرات لدخولها في عنوان الخبائث أو المسوخ و مع ذلك لا يمنع عن الصلاة لا بميتتها و لا فضلاتها، و العمدة في ذلك ثبوت السيرة القطعية على عدم الاجتناب من أمثالها في الثياب و البدن بل يصلى مع عدم رعاية إزالتها، و لم يرد في شيء من الروايات الأمر بإزالتها عن الثوب و البدن عند الصلاة، بل ورد البأس عنها مطلقا بل الصلاة في الثوب الذي فيه دم البراغيث و غيرها بل لا يبعد ما ورد في موثقة عبد اللّه بن بكير من قوله عليه السّلام: «كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كل شيء منه»[١] منصرف إلى حيوان ذي لحم فإنّ الوبر و الشعر لا يكون في حيوان ذي لحم.
و أمّا الصدف فلم يعلم أنه جزء من حيوان و يحتمل أنه وعاء يوجد في البحر و يتكون فيه فيكون وعاء لتكوّن حيوان فيه، و ذلك الحيوان كسائر الحشرات التي لا يكون لها لحم، و في صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليه السّلام سألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر و الفرات أيؤكل؟ قال عليه السّلام: «ذلك لحم الضفادع لا يحل أكله»[٢]
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٢٤: ١٤٦، الباب ١٦ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث الأوّل.