تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٩ - الرابع أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه
إذا كان له عين، و لا فرق في الحيوان بين كونه ذا نفس أو لا [١] كالسمك الحرام أكله.
فيه إن شاء اللّه»[١] و لكن السند و إن كان صحيحا إلّا أنّ مدلولها لا يمكن الأخذ به؛ و ذلك فإنه لو كان المراد بالذكي الطاهر فلا بأس بنجاسة ما لا تتم الصلاة فيه و إن كان المراد المذكى فقد تقدم أنه لا يعتبر فيما ليس فيه روح فلا بد من حملها على التقية؛ لأنّ جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه مع التذكية مذهب جماعة من العلامة و لعل تعليق الجواز على مشيئة اللّه من هذه الجهة و احتمال أنّ الأرانب على قسمين قسم مأكول اللحم و قسم ليس منه كما ترى أضف إلى ذلك أنها معارضة كما يأتي.
[١] ذكر الماتن قدّس سرّه أنّ عدم جواز الصلاة فيما لا يؤكل يعمّ ما إذا كان الحيوان من ذي النفس السائلة دمها أو لم يكن منه كالحيوان البحري كما عليه المشهور عند أصحابنا.
نعم، قد يناقش في استفادة حكم غير ذي النفس من موثقة ابن بكير[٢]؛ لأنّ ذكر التذكية بالذبح فيها في ناحية المأكول لحمه و التسوية في ناحية غير مأكول اللحم قرينة على أنها ناظرة إلى حكم الصلاة في ذي النفس.
و لكن لا يخفى ما فيه فإنّ صدرها الذي هو الأصل و إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عام و ما في الذيل و ظاهره أنه من الإمام عليه السّلام كالتفريع لذلك الأصل، و عدم العموم في ذلك التفريع لا يمنع عن الأخذ بعموم الأصل.
أضف إلى ذلك ما يأتي من العموم في بعض الروايات التي يأتي نقلها في الاستثناء ممّا لا يؤكل لحمه.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٧، الباب ١٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.
[٢] تقدمت في الصفحة: ٧١.