تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٨ - الرابع أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه
واقعة على لباسه، بل حتى عرقه و ريقه- و إن كان طاهرا- ما دام رطبا، بل و يابسا اللبس، و ذلك بقرينة ذكر البول و الروث على التقريب المتقدم، و يدل على ذلك أيضا بعض الروايات كرواية إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إليه: يسقط على ثوبي الوبر و الشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقية و لا ضرورة فكتب: «لا تجوز الصلاة فيه»[١] و مثل هذه الرواية تصلح للتأييد حيث إنّ في سندها خلل لعدم ثبوت توثيق لعمر بن علي بن عمر بن يزيد- قد يقال إنّ عدم استثناء القميين من رجال نوادر الحكمة دليل على وثاقته، و لكن كما ذكرنا أنّ عدم الاستثناء لا يدل على التوثيق بل غايته عدم ثبوت ضعف من لم يستثنوه من رجالها و عدم ثبوت الضعف أعم كما هو ظاهر، و أمّا ابراهيم بن محمد الهمداني فإنه و إن روى الكشي في ترجمة أحمد بن إسحاق القمي، عن محمد بن مسعود، قال حدثني علي بن محمد، قال حدثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الرازي، قال: كنت أنا و أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي بالعسكر فورد علينا رسول من الرجل فقال لنا: الغائب العليل ثقة و أيوب بن نوح و إبراهيم بن محمد الهمداني و أحمد بن حمزة و أحمد بن إسحاق ثقات جميعا[٢]. و لكن في الطريق أيضا أبو محمد الرازي- لو لم نقل بعدم ثبوته في حق إبراهيم بن محمد الهمداني أيضا.
نعم، ورد في صحيحة محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام أساله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة من وبر الأرانب؟ فكتب: «لا تحل الصلاة في الحرير المحض و إن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٦، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.
[٢] اختيار معرفة الرجال ٢: ٨٣١، الحديث ١٠٥٣.