تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧١ - الثالث أن لا يكون من أجزاء الميتة
و البيضة من الميتة و أنفحة الميتة؟ فقال: «كل هذا ذكّي»[١].
و على الجملة، فالأظهر عموم المنع عن الصلاة في الميتة المأكول لحمه و أجزائها التي تحلها الحياة و إن لم يكن له نفس سائلة.
نعم، لا بأس بالصلاة في القمل الميت و البرغوث أو البق و نحوها؛ لثبوت السيرة القطعية على الصلاة فيها مع عدم دخولها في مأكول لحمه و دخولها في عنوان الميتة.
ثم يقع الكلام في جهتين:
إحداهما: هل المنع عن الصلاة في الميتة يعمّ ما إذا كان مصاحبا و محمولا أو يختص بما إذا صدق عنوان الصلاة في الميتة أو جزء منه بأن لبس المصلي ما يصدق عليه عنوان الميتة أو فيه أجزائها، و ظاهر ما تقدم هو اعتبار صدق اللبس، سواء كان مما تتم الصلاة فيه أم لا لقوله عليه السّلام: و لا في شسع منه[٢]. و لكن قد يقال إنّه يتعدى إلى صورتي المصاحبة و الحمل؛ و ذلك لما ورد في موثقة ابن بكير التي سأل فيها زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر؟ فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره ممّا أحل اللّه أكله، ثم قال: يا زرارة هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكّاه الذبح و إن كان غير ذلك ممّا نهيت عن
[١] وسائل الشيعة ٣: ٥١٣، الباب ٦٨ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٣، الباب الأوّل من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.