تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٩ - الثالث أن لا يكون من أجزاء الميتة
الثالث: أن لا يكون من أجزاء الميتة [١] سواء كان حيوانه محلل اللحم أو محرمه، بل لا فرق بين أن يكون ممّا ميتته نجسة أو لا كميتة السمك و نحوه ممّا ليس له نفس سائله على الأحوط، و كذا لا فرق بين أن يكون مدبوغا أو لا.
الزكاة و الخمس يخرج عن ضمان باقي الثمن؛ لما تقدم من أنّ دفع البدل معاوضة قهرية.
و على كل، فلو صلّى في الثوب المشترى و لو قبل الخروج عن الضمان صحت صلاته، و الظاهر أنّ هذه الصورة خارجة عن فرض المتن و فرض غير المؤمن في البايع، فإنّ المؤمن يملك المدفوع بتمامه كما هو مقتضى أخبار التحليل، و حيث إنّ الخمس قد تلف ليكون على ذمة المشتري، و إذا اشتراه بعين مال تعلق به الخمس أو الزكاة بأن كان الثمن نفس ما تعلق به الخمس أو الزكاة فإن أدى الخمس أو الزكاة من مال آخر صحت صلاته فيه، و قبل إخراجهما ففي مقدار الزكاة و الخمس المعاملة باطلة فلا يجوز الصلاة في ملك الغير.
نعم إذا كان بايع الثوب مؤمنا يصحّ شراء الثوب بتمامه كما هو مقتضى أخبار التحليل و لكن خمس الثوب ملك لأرباب الخمس فتكون الصلاة في ثوب سهم منه ملك الغير فتكون الصلاة في ثوب الغير.
الثالث: أن لا يكون من أجزاء الميتة
[١] لا تجوز الصلاة فيما يكون من أجزاء الميتة بلا خلاف يعرف، و يشهد لذلك صحيحة محمد بن مسلم، قال: سألته عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ؟ قال:
«لا و لو دبغ سبعين مرة»[١] و هذه و إن لا تعمّ غير الجلد إلّا أنّ في صحيحة محمد
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٣، الباب الأوّل من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.