تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٨ - الثوب الذي تعلق به الخمس أو الزكاة مع عدم الأداء بحكم المغصوب
(مسألة ٩) إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر حكمه حكم المغصوب [١].
و ظاهرها كون المأخوذ كالمسروق و مقتضى ذلك بطلان عقد الدين سواء كان الدين بالاستقراض أو بغيره، و ما رواه الصدوق قدّس سرّه باسناده عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أيّما رجل أتى رجلا فاستقرض منه مالا و في نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي»[١].
و لا يخفى ضعف الروايتين سندا و اختلافهما في المدلول فإنّ في سند الأولى مضافا إلى إرسالها صالح بن أبي حماد و لم يحرز توثيقه، و في الثانية يعني في طريق الصدوق إلى أبي خديجة و هو سالم بن مكرم محمد بن علي المعروف بأبي سمينة و هو ضعيف، و اختصاص الثانية بالاستقراض، و المفروض فيها نية عدم الأداء و في الأولى عدم نية الأداء، و من الظاهر أنّ الالتزام باشتغال الذمة و ثبوت المال على العهدة الذي هو معنى الضمان لا ينافي نية عدم إفراغها المعبر عن ذلك بنية عدم الأداء فضلا عن منافاته حال العقد بعدم نية الأداء.
الثوب الذي تعلق به الخمس أو الزكاة مع عدم الأداء بحكم المغصوب
[١] إذا اشترى الثوب بثمن كلي في الذمة ثمّ أدى و في بالثمن بمال تعلق به الخمس أو الزكاة لا ينبغي التأمل في صحة شرائه و صيرورة الثوب ملكا له، غاية الأمر لا تفرغ ذمته عن تمام الثمن في صورة تعلق الزكاة مطلقا، و في صورة تعلق الخمس إذا كان بايع الثوب غير مؤمن، و إذا أداهما من مال آخر يعني بالقيمة و المثل فكما يخرج عما عليه من
[١] من لا يحضره الفقيه ٣: ١٨٣، الحديث ٣٦٨٩.