تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠ - حكم الصلاة في المغصوب و ما بحكمه
(مسألة ١) لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له، بل و كذا لو تعلق به حق الغير بأن يكون مرهونا [١]
[١] قد يقال يلحق بتعلق حق الغير بالثوب تعلق حق اللّه سبحانه به، كما إذا نذر للّه سبحانه أن لا يلبس الثوب الأسود أو نذر أن يتصدق بثوبه الخاص لو تحقق الأمر الفلاني فتحقق أو كان لبس الثوب في نفسه محرما كلبس الرجل ثوب المرأة في صلاته و كذا العكس، فإنّ الحكم في جميع ذلك كالصلاة في ثوب تعلق به حق الغير أو كان مملوكا له.
أقول: تعلق حق اللّه بالمنذور ليس إلّا إيجابه العمل على طبق العهد و النذر، و هذا الوجوب لا يخرج المنذور إلى ملك اللّه سبحانه و تعالى، سواء كان عملا محضا أو عملا متعلّقا بماله فإنّ الالتزام للّه سبحانه نظير الالتزام للغير بعمل في ضمن معاملة لازمة المعبر عنها بالشرط، حيث إنّ العمل المشروط لا يدخل في ملك المشروط له؛ و لذا لو فوت المشروط عليه ذلك العمل يكون للمشروط له خيار الفسخ في تلك المعاملة لا مطالبة المشروط عليه ببدل الشرط أي أجرة المثل، بخلاف باب الإجارة فإنّ المستأجر يملك العمل على الأجير؛ و لذا لو لم يأت بالعمل عليه يطالبه بالبدل مع عدم الفسخ بأجرة المثل و مع فسخ الإجارة بالأجرة المسماة إن كان أخذها الأجير من قبل، و على ذلك فلو نذر التصدق بثوب خاص و صلى فيه يحكم بصحة صلاته، فإنّ الواجب بالنذر هو التصدق بذلك الثوب فإنّ الصلاة فيه ضدّ خاص للواجب بالنذر فلا يوجب بطلان الصلاة فيه للأمر بها كالترخيص فيها على نحو الترتب، و أمّا نذره عدم لبس ثوب خاص، فإن كان المنذور ترك لبسه في الصلاة يكون لبسه فيها مخالفة للنذر و يجيء فيه ما تقدم في الساتر المغصوب، و أمّا إذا كان المنذور تركه مطلقا فباللبس قبل الصلاة يحصل حيث النذر فلا يكون في الصلاة فيه محذور، و أمّا صلاة