تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١١ - السابع الطهارة من الحدث
البين أمر بإعادتهما إذا أتى بهما بدون ذلك الفعل.
نعم النهي عن الإتيان بهما عند فعل أو حال ظاهره المانعية أو شرطية ضدّه و كذا الأمر بالإعادة فإنّ الأمر بالإعادة كالنهي لا يرفع اليد عن ظهوره في الشرطية أو المانعية إلّا بالقرينة على أفضلية الإعادة لإدراك المستحب المؤكّد.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال فيما ذكره الماتن المستحبات في الأذان و الإقامة من استحباب القيام فإنّ الوارد في عدة من الروايات من النهي عن الإقامة إلّا و هو قائم، و مقتضاها أيضا كما ذكرنا اشتراط القيام فيها.
نعم، لم يرد فيه الأمر بالإعادة إذا أتى بالإقامة جالسا، و لكن ورد في الإقامة بلا وضوء أنّها لا تكفي في الدخول في الصلاة.
اللّهم إلّا أن يقال إذا كان الأمر بفعل عند الإتيان بالمستحب غير ظاهر في الاشتراط في ناحية صحته، بل المتبادر منه الاشتراط في كمالها لا يكون النهي عنه أيضا عند فعل أو حال ظاهرا في مانعيته عن صحته مع وجود الدال على صحته من إطلاق الأمر به، بل تكون النهي عنه عند ذلك الفعل أو الحال ظاهرا في كراهته بمعنى حصول المنقصة في ملاكها؛ لأنّ الغالب لاستحباب الفعل مراتب.
نعم، لا يبعد أن يكون ظاهر النهي عن الاكتفاء بذلك المنهي عنه فساده و بهذا يمتاز الطهارة في حال الإقامة عن القيام حالها حيث لم يرد الأمر بإعادة الإقامة إذا أقام جالسا و ورد النهي عن الاكتفاء بها إذا أقام حال الحدث عن الدخول في الصلاة بها كما في صحيحة علي بن جعفر[١] المروية كما قبلها في باب ٩ من أبواب الأذان و الإقامة.
[١] تقدمت في الصفحة: ٤٠٩.