تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٢ - الرابع الكلام في حكاية الأذان
الصلاة أن يقول هو اللهم أقمها و أدمها و اجعلني من خير صالحي أهلها، و الأولى تبديل الحيعلات بالحولقة بأن يقول: لا حول و لا قوة إلّا باللّه.
سمعت المنادي ينادي بالأذان و أنت على الخلاء فاذكر اللّه عزّ و جلّ و قل كما يقول المؤذن» و مثل هذه دالة على مشروعية حكاية الأذان على كل حال، و المراد بالحكاية أن يقول عقيب ما يقول المؤذن مثل ما يقول بقصد حكاية أذانه الذي هو ذكر اللّه في نوع فصوله و أمّا حكاية الإقامة كذلك فلم يظهر من الروايات.
نعم، حكاية فصولها التي من ذكر اللّه سبحانه يحسب من ذكر اللّه و هو حسن، و أمّا فصولها التي لا تدخل في عنوان ذكر اللّه فاستحباب حكايتها محل تأمل إلّا أن يدخل إطلاق فتاوى جملة من الأصحاب بالاستحباب في أخبار من بلغ مع الالتزام باستفادة استحباب العمل من تلك الأخبار.
و المدرك في ذلك ما روى في دعائم الإسلام عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام حيث ورد فيها فإذا قال: قد قامت الصلاة، فقل: اللّهم أقمها و أدمها و اجعلنا من خير صالحي أهلها عملا[١]. و أيضا قال في دعائم الاسلام و روينا عن علي بن الحسين عليهما السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان إذا سمع المؤذن قال كما يقول حيّ على الصلاة حي على الفلاح حيّ على خير العمل، قال: لا حول و لا قوة إلّا باللّه[٢]. و الرواية في كلا الموردين مرفوعة و الالتزام بثبوت الاستحباب بهما مبني على قاعدة التسامح في السنن و قد تقدم أنها غير تامّة و لا يثبت الاستحباب الشرعي بها.
[١] ( ١ و ٢) دعائم الاسلام ١: ١٤٥.
[٢] ( ١ و ٢) دعائم الاسلام ١: ١٤٥.