تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨ - يشترط في الطواف الستر
نعم، لا يجب في صلاة الجنازة و إن كان هو الأحوط فيها أيضا [١] و كذا لا يجب في سجدة التلاوة و سجدة الشكر.
(مسألة ١٠) يشترط ستر العورة في الطواف أيضا [٢]
القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليهم السّلام قال: «سجدتا السهو بعد التسليم و قبل الكلام»[١] حيث إنه لو كانتا عملا مستقلا من غير اعتبار شيء مما يعتبر في الصلاة لم يجدد موضعهما بكونهما بعد التسليم و قبل الكلام، و لكن غاية ما يستفاد منها وجوب الإتيان بهما فورا و لذا ذكر قدّس سرّه في باب الخلل أنّ تركهما لا يوجب بطلان الصلاة، و قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار: هما المرغمتان ترغمان الشيطان.[٢]
[١] و الوجه في عدم اعتباره في صلاة الجنازة نفي الصلاة عنها و إنما هي دعاء و تهليل و تكبير، و ظاهر ما دلّ على شرايط الصلاة انصرافه إلى صلاة ذات الركوع و السجود. و ممّا ذكر يظهر الحال في سجدتي التلاوة و الشكر فإنهما ليستا بصلاة و لا جزءا منها.
يشترط في الطواف الستر
[٢] و قد التزم أكثر الأصحاب بل ادعي الإجماع على اعتبار ستر العورة في الطواف، و يستدل على ذلك برواية محمد بن الفضيل، عن الرضا عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمرني عن اللّه أن لا يطوف بالبيت عريان و لا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام[٣]. و رواية ابن عباس المروية في العلل
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٨، الباب ٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٥٠، الباب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٠، الباب ٥٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢.