تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦١ - أولا أذان عصر يوم الجمعة إذا جمعت مع الجمعة
و تلميذه صاحب المدارك عدم سقوطه و انه كالجمع بين العصر و الظهر في ساير الايّام، و نقل في المدارك عدم سقوطه عن المقنعة و أنه وجده في عبارتها[١].
و كيف كان فيستدل على السقوط تارة بما ورد في الجمع بينهما؛ لصحيحة عبد اللّه بن سنان، عن الصادق عليه السّلام: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين و جمع بين المغرب و العشاء في الحضر من غير علّة بأذان واحد و إقامتين»[٢] و صحيحة عمر بن أذينة، عن رهط منهم الفضيل و زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين و جمع بين المغرب و العشاء بأذان واحد و إقامتين»[٣].
و لكن لا يخفى أنّ مدلولها كون الجمع بين الصلاتين في أي يوم و ليلة يكون بأذان و إقامتين، و أمّا سقوط الأذان من الصلاة الثانية بنحو الترخيص فلا ينافي أصل استحبابه لها أو أنه بنحو العزيمة فلا دلالة لها على ذلك.
و بتعبير آخر، كما أنّ الجمع بين الصلاتين بنحو الرخصة لا التعين و كذلك ترك الأذان للثانية، و لذا لم يذكر جملة من الأصحاب سقوط الأذان في موارد الجمع بين الصلاتين حتى الماتن قدّس سرّه في كلامه.
و أخرى يستدل على السقوط في يوم الجمعة في خصوص أذان صلاة العصر بموثقة حفص بن غياث التي رواها الشيخ و الكليني قدّس سرّهما عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام قال:
[١] مدارك الاحكام ٣: ٢٦٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٠، الباب ٣٢ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٣، الباب ٣٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١١.