تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥ - الصبية غير البالغة حكمها حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها و رقبتها
و أمّا لو علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم و هو وجوب الستر فالأحوط إعادتها [١]
(مسألة ٨) الصبية الغير البالغة حكمها حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها و رقبتها بناء على المختار [٢] من صحة صلاتها و شرعيتها.
تحقق التزاحم في الواجبات الضمنية و الشرايط.
[١] الأظهر وجوب الإعادة إذا كان جهلها بالحكم جهلا بسيطا، و أمّا مع الغفلة و عدم احتمالها اعتبار الستر فمقتضى إطلاق حديث: «لا تعاد»[١] عدم وجوب إعادتها.
و على الجملة، لا يستلزم شمول الحديث للغافل محذورا و إنما المحذور في شموله للجاهل بالحكم إذا كان جهله بسيطا على ما يأتي في التكلم في الحديث إن شاء اللّه تعالى.
الصبية غير البالغة حكمها حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها و رقبتها
[٢] لو بني على أنّ صلاة الصبي و الصبية مجرد تمرينية و لم يتعلق بصلاتهما أمر من الشارع بنحو الاستحباب أيضا، بل الأمر متوجه إلى الولي بتعويدهما على الصلاة ففي هذا الفرض لا بأس بصلاة الصغيرة بلا ستر، فإنها في الحقيقة ليست بصلاة ليراعي فيها شرايطها، و أمّا إذا بنى على مشروعية صلاتهما إذا عقلا الصلاة ببلوغهما إلى ستّ سنوات أو الأزيد كما يظهر ذلك من بعض الروايات الصحيحة كصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام في الصبي متى يصلي؟ قال: إذا عقل الصلاة، قلت: متى يعقل الصلاة و تجب عليه؟ قال: لست سنين.[٢]
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٨، الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢.