تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٧ - يعتبر في أذان الصلاة قصد القربة
و يشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة [١] بخلاف أذان الإعلام فإنه لا يعتبر فيه و يعتبر أن يكون أول الوقت، و أمّا أذان الصلاة فمتّصل بها و إن كان في آخر الوقت.
ورد في مشروعية الأذان في قضاء الصلوات مع أنه لا إعلام فيه لدخول الوقت، و كذا ما ورد فى استحباب الصلاة بأذان و إقامة و لو فيما إذا صلّى وحده من غير تفصيل فيها بين أن يصلي آخر الوقت أو وسطه أو عند دخول الوقت، و قد نقل عن ظاهر حواشي الشهيد أنّ الأذان مشروع للصلاة خاصة و الإعلام بدخول الوقت تابع لذلك الأذان[١]، و لكن قد تقدم أنّ ما ورد في مشروعية الأذان كصحيحة معاوية بن وهب[٢] ظاهره أذان الإعلام، فإنّ كون شخص موذنا في مصر من الأمصار ظاهره كون أذانه إعلاميا و إن صلى بذلك الأذان بعض أهل ذلك المصر نعم إذا أذن المؤذن بداع إعلام دخول الوقت و لصلاته كفى فيكون أذانه ذا العنوانين.
يعتبر في أذان الصلاة قصد القربة
[١] ذكر قدّس سرّه في التفرقة بين الأذان للإعلام و الأذان للصلاة في أمرين:
أحدهما: عدم اعتبار قصد التقرب في الأذان للإعلام، بخلاف الأذان المعتبر للصلاة فإنه يعتبر فيه قصد التقرب كاعتبار قصد التقرب في الإقامة.
و ثانيهما: أنّ الأذان للصلاة يؤتى متصلا بالصلاة و لو صلى المكلف في آخر الوقت بخلاف الأذان الإعلامي فإنه يؤتى به عند دخول الوقت و لو انفصل عن الصلاة، و المراد بعدم اعتبار قصد القربة في الأذان الإعلامي سقوط التكليف به حتى فيما إذا
[١] نقلها عنه في جواهر الكلام ٩: ٥- ٦.
[٢] تقدمت في الصفحة السابقة.