تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٦ - في أقسام الأذان
ثمّ إنّ الأذان قسمان: أذان الإعلام و أذان الصلاة [١]
خلقه و من ساء خلقه فأذنوا في أذنه، كما في صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[١]، و في رواية أبي حفص الأبار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه، عن علي عليه السّلام قال: «كلوا اللحم فإنّ اللحم من اللحم، و اللحم ينبت اللحم، و من لم يأكل اللحم أربعين يوما ساء خلقه، و إذا ساء خلق أحدكم من إنسان أو دابة فأذّنوا في أذنه الأذان كلّه»[٢] و الرواية ضعيفة سندا، و حيث إنّ الماتن لا يلاحظ أمر السند في السنن يلتزم بالاستحباب فيما ذكره.
في أقسام الأذان
[١] المراد أنّ الأذان للإعلام بدخول وقت الصلاة في نفسه مستحب و أن لا يصلّي المؤذّن أو غيره بذلك الأذان عند دخول الوقت، و مشروعيّة الأذان لذلك مقتضى السيرة المستمرة بين المتشرعة من الأعصار السابقة كما يشهد بذلك أيضا الروايات الواردة في بيان الأجر و الثواب له كصحيحة معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من أذّن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنة»[٣]. و نحوها غيرها، و معتبرة زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لابن مكتوم و هو يؤذن بليل فإذا أذّن بلال فعند ذلك فامسك[٤]. بل ربما يقال إنّ أصل الأذان للإعلام بدخول الوقت و الصلاة بالأذان تكون بالأذان الإعلامي و لكنه فاسد لما
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٠، الباب ١٢ من أبواب الأطمعة المباحة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢، الباب ١٢ من أبواب كراهة ترك أكل اللحم، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٧١، الباب ٢ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٩، الباب ٨ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٤.