تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٢ - الاذان و الاقامة مستحبان
أذان و إقامة لم تحصل فضيلة الجماعة و الصلاة ماضية[١]. و المحكي عن السيد و بعض آخر وجوب الإقامة في الصلوات اليومية مطلقا و لكن وجوب الأذان مختص بصلاتي المغرب و الصبح[٢].
و كيف كان يقع الكلام في مقامين، الأوّل: في الأذان، و الثاني: في الاقامة.
أمّا الأول فالمشهور بين الأصحاب أنّ الأذان للصلوات اليوميّة مستحب بلا فرق بين الصلوات إلّا في تأكّد الاستحباب في بعضها و عدم تأكّده في البعض الآخر، و يستدل على ذلك بمثل صحيحة يحيى الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أذّنت في أرض فلاة و أقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة و إن أقمت و لم تؤذّن صلّى خلفك صفّ واحد»[٣] و صحيحة محمّد بن مسلم، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّك إذا أذّنت و أقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة، و إن أقمت إقامة بغير أذان صلّى خلفك صفّ واحد»[٤] و في مثلهما تأمل في الشمول لصلاة الجماعة و ظاهرهما الصلاة الفرادى، و أوضح منهما صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، عن أبيه عليه السّلام أنّه كان إذا صلّى وحده في البيت أقام إقامة و لم يؤذن[٥]. و صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان»[٦].
[١] حكاه عنه المحقق في المعتبر ٢: ١٣٢. و انظر المبسوط ١: ٩٥.
[٢] حكاه الحكيم في المستمسك ٥: ٥٢٦. جمل العلم و العمل( رسائل المرتضى) ٣: ٢٩.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٨١، الباب ٤ من أبواب الاذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٨١، الباب ٤ من أبواب الاذان و الإقامة، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٥، الباب ٥ من أبواب الاذان و الإقامة، الحديث ٦.
[٦] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٤، الباب ٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٤.