تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٩ - في السجود على القبقاب و النعل المتخذ من الخشب
(مسألة ١٧) يجوز السجود على القبقاب و النعل المتّخذ من الخشب ممّا ليس من الملابس المتعارفة و إن كان لا يخلو عن إشكال، و كذا الثوب المتخذ من الخوص [١].
(مسألة ١٨) الأحوط ترك السجود على القنّب.
الإطلاق في صحيحة محمد بن مسلم، فتدبر.
في السجود على القبقاب و النعل المتّخذ من الخشب
[١] مراده قدّس سرّه أنّ القبقاب و الثوب من الخوص أي ورق النخل و إن يصدق عليهما الملبوس إلّا أنهما ليسا من الملابس المتعارفة، بل هما نظير النبات المأكول عند الضرورة حيث يصنع من الخوص نظير القلنسوة يلبسها الزراع وقت الصيف تحفظا على جسدهم أو رؤوسهم من إصابة الشمس و تأثير حرارتها و إلّا لم يكن السجود جايزا على الخشبة و ورق النخل و إن كانا بصورة اخرى كالسرير و الحصير، و قد ورد في الروايات جواز الصلاة و السجود على البوريا و الخصفة و كلّ النبات إلّا الثمرة[١].
فورق النخل و إن يكون صنع القلنسوة منه مقصودا كصنع الحصير إلّا أنّ القلنسوة المصنوعة منه ليس من القلنسوة المتعارفة، بل ممّا يلبسها الزراع عند الضرورة كما ذكرنا بخلاف القطن و الكتان فإنّ الثياب المصنوعة منهما ممّا يلبس و يعدّ من اللباس المتعارف.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال في القنّب حيث لا يبعد كونه ممّا يصنع منه البطانة للثياب و ان يصنع منه الحبل و الأكيسة للأمتعة، و قد تقدّم أنّ الملاك كون النبات ممّا يلبس.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٥، الباب الأوّل من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٩.