تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٩ - يجوز السجود على الطين الأرمني
(مسألة ٣) يجوز على الطين الأرمني و المختوم [١].
و الرمل و هما ممسوخان»[١] يعني أنّ الملح و الرمل بصيرورتهما زجاجا مسخا و تبدّلا بموجود آخر لا أنّ كلّا منهما موجود ممسوخ فإنه لا ينبغي التأمل في أنّ الرمل من الأجزاء الأرضية يجوز السجود عليه، و الرواية على ما أوردها في الوسائل مرسلة؛ لأنه لم يظهر من المراد من بعض أصحابنا، و ظاهر أنّ محمد بن الحسين لم ير خطّ الإمام و كتابته عليه السّلام و ضمير قال في قوله: «قال: فكتب إليّ» يعني قال: بعض أصحابنا نقل أنّ الإمام كتب إليّ لا تصلّ على الزجاج، و لعل الراوي الذي تخيل أنّ الزجاج ممّا أنبتته الأرض بتخيّله أنّ الملح نبات الأرض، و فيما رواه علي بن عيسى في كتاب كشف الغمة نقلا عن كتاب الدلائل لعبد اللّه بن جعفر الحميري، في دلائل عليّ بن محمد العسكري عليه السّلام قال: و كتب إليه محمد بن الحسين بن مصعب يسأله[٢] الخ، و مسند علي بن عيسى إلى كتاب الدلائل غير معلوم، و محمد بن الحسن بن مصعب الظاهر أنه المراد من بعض أصحابنا في مرسلة محمد بن الحسين لم يثبت له توثيق كما قيل، و لكن لا يخفى أنّ ظاهر أبي الحسن الماضي هو الكاظم عليه السّلام و ظاهر النقل في كشف الغمة أنّ المكتوب إليه أبي الحسن الثالث عليه السّلام.
يجوز السجود على الطين الأرمني
[١] فإنّ كلّا من الطين الأرمني و المختوم طين، و الطين من أجزاء الأرض و الخصوصية في كل منهما و اختصاص كل منهما بلون، الأحمر في الأوّل و الأبيض في الثاني مع اشتراكهما في إزالة الوسخ بهما لا ينافي كونهما من الأرض.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٠، الباب ١٢ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث الأوّل.
[٢] كشف الغمة ٣: ١٧٧- ١٧٨.