تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٥ - لا يصح السجود على ما خرج عن اسم الأرض كالمعادن
و المقيد و مقتضى الأصل العملي على ما هو المقرر في محله عدم وجوب خصوص المقيد، و هذا بخلاف ما إذا كانت الشبهة موضوعية فإنه لا يجوز الاقتصار و الإتيان بالسجود على المشكوك؛ لأنّ تعلق الأمر بما هو في مقام المتعلق محرز خارجا و لا شك فيه فيكون الشك في انطباق ما هو المحرز في مقام متعلق الأمر بالخارج على المأتي به فيكون من موارد قاعدة الاشتغال إلّا إذا كان في البين أصل موضوعي.
و على ذلك فنقول: لم يرد في شيء من الروايات عدم جواز السجود على المعدن، فإن كان المعدن بحيث لا يعدّ من أجزاء الأرض بأن كان مخلوقا في الأرض و متكونا فيه فلا ينبغي التأمل في عدم جواز السجود عليه كالذهب و الفضة، فإنّهما كالحديد من الفلزات، و لصوقهما بالأجزاء الأرضية بحيث يحتاج إلى إعمال الفكّ و التصفية لا ينافي كونهما خارجين عن الأجزاء الأرضية و كونهما مخلوقين في باطن الأرض كما هو الحال في النفط.
و أمّا إذا كان المعدن بحيث يعدّ من الأجزاء الأرضية و كونهما كسائر الأحجار إلّا أنه لخصوصية خاصة به يطلق عليه المعدن كحجر الجص و النورة و نحوهما فلا بأس بالسجود عليها لكونه سجودا على الأرض، و على ذلك فما ذكره قدّس سرّه من عدم جواز السجود على الفيروزج و العقيق محلّ تأمل بل منع؛ لأنّ الأحجار الكريمة كسائر الأحجار من الأرض، و لكن لخصوصية فيها الموجبة لرغبة الناس إليها و كون وجودهما أمرا يوجد في خصوص بعض الأمكنة قليلا صار ذا قيمة عالية.
و على الجملة، ما ذكر الماتن قدّس سرّه من جواز السجود على جميع الأحجار غير المعادن لا يمكن المساعدة؛ عليه لما تقدم من عدم قيام دليل على استثناء المعادن.
نعم، يمكن دعوى انصراف الأرض عن الأحجار الكريمة المشار إليها، و لكنها