تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٢ - يجوز السجود على القرطاس
داود بن أبي يزيد لا داود بن يزيد، و داود بن أبي يزيد من الرواة عن أبي الحسن موسى عليه السّلام و له روايات عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فتوصيف أبي الحسن بالثالث عن الصدوق قدّس سرّه[١] و عن الشيخ قدّس سرّه في أحد الموضعين لا بد من الحمل على الاشتباه إمّا منهما أو من النساخ، فإنّ أبا الحسن الثالث هو الهادي عليه السّلام.
و كيف ما كان، فالوجه في الاستدلال بها على الجواز هو ترك الاستفصال في الجواب عن كون القرطاس أو الكاغذ مأخوذا من النبات الذي لا يؤكل و لا يلبس أو من النبات أو غيره، و من ذلك يظهر وجه الاستدلال بصحيحة جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: أنّه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة»[٢] فإنّه بعد حمل الكراهة التي بالمعنى اللغوي على المنع الذي فيه ترخيص في الارتكاب بقرينة ما تقدّم يكون مقتضى لازم الإطلاق و عدم ترك الاستفصال في الجواب ثبوت الترخيص في جميع ما يطلق على القرطاس و الكاغد، أضف إليها صحيحة صفوان الجمال، قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام في المحمل يسجد على القرطاس و أكثر ذلك يومئ إيماء[٣].
و لكن قد يورد على الاستدلال بأنّ الصحيحة الأخيرة حكاية فعل فلا إطلاق فيه و لعل الإمام عليه السّلام كان يسجد على القرطاس المصنوع ممّا لا يؤكل و لا يلبس، و أمّا الصحيحة الأولى فلأنّ الظاهر أنّ السائل كان يعلم جواز السجود على القرطاس و جهة سؤاله جواز السجود على القرطاس و الكواغيد المكتوبة و الإمام عليه السّلام في مقام الجواب يذكر أنّ الكتابة فيها لا يمنع عن جواز السجود عليها، و في الصحيحة الثانية في مقام
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٧٠، الحديث ٨٣٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٦، الباب ٧ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٥، الباب ٧ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث الأوّل.