تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦ - يجب على المرأة ستر جميع بدنها حتى الرأس و الشعر
لكثرتها الموجبة للعلم و الاطمينان بصدور بعضها لو لا كلها عن الإمام عليه السّلام فتدخل في المتواتر الإجمالي مع إمكان حمل موثقة ابن بكير على صورة عدم وجدانها الخمار و نحوها كما ورد ذلك في رواية يونس بن يعقوب التي في سندها الحكم بن مسكين و هو من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي في ثوب واحد؟ قال: نعم، قلت: فالمرأة؟ قال: لا، و لا يصلح للحرة إذا حاضت إلّا الخمار إلّا أن لا تجده.[١]
ثمّ ما ذكر الماتن قدّس سرّه بعدم اعتبار ستر الوجه في صلاة المراة بالمقدار الذي يغسل في الوضوء تحديده بذلك المقدار و إن كان مشهورا إلّا أنّ صحيحة الفضيل الواردة في صلاة فاطمة عليها السّلام[٢] و كذا موثقة سماعة قال: سألته عن المرأة تصلي متنقبة؟ قال: «إذا كشف عن موضع السجود فلا بأس به و إن أسفرت فهو أفضل»[٣] لم يرد فيهما عنوان الوجه و لا في ساير الروايات الوارد فيها الأمر بالخمار و المقنعة و الاكتفاء بالمقدار الواجب غسله في الوضوء و إن كان أحوط، إلّا أنه عدم ورود عنوان الوجه في المقام يوجب التأمل في اعتبار ستر تحت الذقن، و ما يقال من أنّ المتعارف من لبس الخمار و التجليل بالملحفة المنشورة على رأسها ستر ذلك المقدار عادة لا يقتضي الاعتبار ما لم يكن أمرا دائميا، و اعتبار ستره في الستر الواجب نفسيا لكون المستثنى من ذلك الوجوب عنوان الوجه و اليدين نعم لا يبعد أن يقال إنّ المنصرف من الروايات أنه تلبس الخمار في صلاتها كلبسها في الواجب النفسي.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥، الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.
[٢] تقدمت في الصفحة السابقة.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤٢١، الباب ٣٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.