تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٣ - خامسا أن لا يكون المكان مما يحرم الوقوف و القيام و القعود عليه
الرابع: أن لا يكون ممّا يحرم البقاء فيه كما بين الصفين من القتال أو تحت السقف أو الحائط المنهدم أو في المسبعة أو نحو ذلك [١] ممّا هو محل للخطر على النفس.
الخامس: أن لا يكون ممّا يحرم الوقوف و القيام و القعود عليه [٢] كما إذا كتب اعتباره، و إن كان لكون الصلاة فيها من قطع الصلاة الفريضة لو تحقق المبطل فإنه لا فرق في عدم جواز قطعها بارتكاب المبطل أو التسبيب إلى إبطالها و لو بالشروع فيها في الأمكنة المذكورة فلا يخفى ما فيه فإنّ متعلق النهي قطع الصلاة التي شرع و دخل فيها صحيحا و يمكن إتمام شخص تلك الصلاة بحيث تصير صحتها فعلية، و مع اتفاق المبطل كاستدبار القبلة مثلا بالزحام و نحوه لا يتمكن من إتمام شخص تلك الصلاة فلا بأس بالدخول فيها مع احتمال إتمامها صحيحا و إذا اتفق إتمامها بعدم وقوع المبطل صحت لكونها واجدة لتمام ما يعتبر في الصلاة حتى قصد التقرب على ما تقدم.
[رابعا:] أن لا يكون المكان ممّا يحرم البقاء فيه
[١] البقاء في تلك الامكنة و لو كان محرما؛ لأنه من إيقاع النفس في الهلاكة إلّا أنّ الصلاة تركيبها مع المحرم انضمام لا يتحد فعل من أفعالها مع المحرم، حيث إنّ الحرام نفس المكث فيمكن أن يعمها الصلاة المأمور بها حتى و إن فرض أنّ الترخيص في التطبيق عليها بنحو الترتب كما يصح الأمر بها على نحوه، و لا يقاس بالصلاة في الدار المغصوبة حيث كان السجود فيها تصرفا في ملك الغير بلا طيب نفس المالك و كان الاتحاد فيه موجبا لكون التركيب اتحاديا.
[خامسا:] أن لا يكون المكان ممّا يحرم الوقوف و القيام و القعود عليه
[٢] قد بينا في بحث إباحة المكان أنّ القيام المعتبر في الصلاة هو استواء أعضاء