تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥ - يجب على المرأة ستر جميع بدنها حتى الرأس و الشعر
الستر على المرأة لصلاتها حتى بالإضافة إلى رأسها و شعرها و رقبتها، و حتى ما إذا كان شعرها طويلا بحيث يخرج عن تبعية العضو كما هو كالصريح من قوله عليه السّلام: و ملحفة فتنشرها على رأسها و تجلل بها[١]. فإنّ المقنعة مع تعميمها يستر الشعر الطويل أيضا.
و في صحيحة الفضيل المحتمل كونه ابن يسار أو ابن عثمان، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: صلّت فاطمة عليها السّلام في درع و خمارها على رأسها ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها و أذنيها[٢]. و ظاهرها بل صريحها جواز كشف الوجه فإنّه لا يحتمل اعتبار ستره و لم تستر فاطمه عليها السّلام كما لا يبعد دلالتها على جواز كشف اليدين و الرجلين، فإنّ الدرع أي القميص ربما لا يستر الرجلين و لو في بعض حالات الصلاة، كما أنّ الخمار لا يستر اليدين و الوجه.
و في مقابل هذه الروايات موثقة عبد اللّه بن بكير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي و هي مكشوفة الرأس»[٣] و نحوها خبره المروي بسند آخر، و لكن بعدم ذكر الحرة، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس أن تصلي المرأة المسلمة و ليس على رأسها قناع»[٤] و خبره هذا يحمل على الأمة حيث يجوز لها الصلاة مع كشف رأسها كما يأتي. و أمّا موثقته الوارد فيها المسلمة الحرة ينافي مع الأخبار المتقدمة و المتعين طرحها؛ لأنّ الروايات المتقدمة دالة على اعتبار ستر وجهها في صلاتها، و هذه رواية شاذة لم يروها إلّا عبد اللّه بن بكير، بخلاف تلك الروايات
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٧، الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥، الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤١٠، الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٤١٠، الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٦.