تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤١ - الكلام في دوران الصلاة كاملة حال الخروج أو ادراك ركعه بعده
(مسألة ٢٣) إذا دار الأمر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبي بتمامها في الوقت أو الصلاة بعد الخروج و إدراك ركعة أو أزيد فالظاهر وجوب الصلاة في حال الخروج [١] لأنّ مراعاة الوقت أولى من مراعاة الاستقرار و الاستقبال و الركوع و السجود الاختياريين.
عدمه و أنه لا يطيب نفسه بتصرف المأذون فلا اعتبار بذلك الإذن كما هو في اعتبار كل طريق، كما أنه لو منع عن التصرف أو لم يأذن و لكن علم أنّ المنع بداع آخر و أنّ طيب نفسه بتصرفه محقق أو أن سكوته كذلك فلا بأس بالتصرف، و لكن مجرد الرضا الباطني لا يفيد في نفوذ المعاملات و خروجها عن الفضولي كما هو مقرر في محله.
الكلام في دوران الصلاة كاملة حال الخروج أو ادراك ركعه بعده
[١] قد تقدّم أنه يتعين تأخير الصلاة و الإتيان بها مع الركوع و السجود و الاستقرار و لو بدرك ركعة منها في الوقت؛ و ذلك فإنّ المكلف في الفرض متمكّن من إدراك الصلاة في وقتها بركعة، و مقتضى حديث: «من أدرك»[١] أنه متمكن من الركوع و السجود الاختياريين فلا تصل النوبة إلى الصلاة مع الإيماء للركوع و السجود.
و قد يقال: إنّ الحديث ناظر إلى من لا يتمكن من إدراك تمام الصلاة في وقتها و لا يدلّ على جواز تعجيز المكلف نفسه عن إدراك تمام الصلاة في الوقت، و في الفرض يتمكن المكلف من إدراك تمامها في وقتها بالإتيان بالصلاة موميا لركوعها و سجودها فيكون تعجيز نفسه بالإضافة إلى إدراك تمام الوقت بالاختيار لا بالاضطرار.
فإنه يقال: إنما يكون التعجيز بالاختيار و من التعجيز المكلف نفسه إذا لم يكن المكلف بالتأخير محصّلا للشرط المعتبر فيها أو آتيا بالجزء المأخوذ فيها، و أمّا مع
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.