تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٢ - لو صلى على مغصوب فرش على مباح بطلت صلاته
(مسألة ١) إذا كان المكان مباحا و لكن فرش عليه فرش مغصوب فصلّى على ذلك الفرش بطلت صلاته و كذا العكس [١]
يكن الناسي هو الغاصب و إلّا يحكم ببطلانها عند غصبه لتنجّز التكليف بحرمة التصرف فيه حدوثا و بقاء على ما تقرر ذلك في مسألة التوسط في الدار المغصوبة، فإنه عند نسيانه الغصب يصدر الفعل عنه مبغوضا فلا يمكن الحكم بصحته عبادة، و لو كان الناسي خارجا من خطاب النهي عن الغصب فعلا و لكن مبغوضية عمله و تنجز ملاك مبغوضيته بالنهي السابق باقية عند العمل، و حديث رفع النسيان[١] لكونه واردا في مقام الامتنان لا يشمل هذا الناسي و النهي السابق قد منع عن الصلاة المأتي بها من قبل فلا يعمه حديث «لا تعاد» أيضا بل قصد التقرب مقوم محقق للعبادة و لا يتحقق بما يصدر عن المكلف مبغوضا.
لو صلى على مغصوب فرش على مباح بطلت صلاته
[١] قد ظهر وجه البطلان ممّا تقدم فإنّ السجود الصلاتي في الفرض تصرف في ملك الغير فلا يمكن أن تكون تلك الصلاة متعلق الأمر و لا مورد الترخيص في التطبيق، و أمّا العكس فهو مبني على كون المعتبر في السجود هو الوضع بمعنى إلقاء ثقل أعضاء السجود على مواضعه أو أنّ المعتبر هو مجرد مماسة الأعضاء بتلك المواضع، و لو كان المعتبر هو الثاني ففي كون السجود تصرفا في المكان المغصوب لا في الفرش المباح خاصة تأمل بل يكون التركيب بين السجود و التصرف في ملك الغير انضماميا؛ لأنّ المحرم هو فرش ذلك المكان بالفرش فقط.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٣، الباب ١٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٨.