تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - تستحب صلاة الجماعة للعراة
عبد اللّه بن سنان و مصححة اسحاق بن عمار[١] أنّ المصلين جماعة العارين يصلون عن جلوس، سواء كان مع عدم الأمن من الناظر أو معه فيقع التعارض بينهما بالعموم من وجه في جماعة العراة مع الأمن فيتساقطان، و يرجع إلى إطلاق ما دل على اعتبار القيام في الصلاة أو تحمل ما ورد في صلاة الجماعة لهم على صورة عدم الأمن؛ لأنّ الجماعة نوعا توجب عدم الأمن من الناظر، و عليه فمع الأمن كما إذا أرادوا الصلاة في ظلمة الليل يصلون عن قيام مع الإيماء على ما تقدم، و هذه الصلاة مجزية في حق الإمام؛ لأنّ صلاته صلاة المنفرد.
نعم، الأحوط استحبابا على المأمومين إعادتها جماعة بالجلوس بأن يتقدم أحدهم بركبتيه و يعيدون بالايماء جلوسا، و أولى من ذلك الجمع بين هذا النحو من الإعادة و الإعادة بأن يتقدم أحدهم جلوسا و يومئ للركوع و السجود و الباقون مع كونهم في صف واحد يركعون و يسجدون على الأرض بوضع وجوههم خاصة دون أيديهم.
الجهة الثانية: هل الوظيفة بالإضافة إلى الركوع و السجود كما ذكر الماتن قدّس سرّه و التزم به جماعة من أنهما يكونان بالإيماء من الإمام و المأمومين أو يختلفان فالإمام يومئ بالركوع و السجود و المأمومون يركعون و يسجدون كما هو ظاهر مصححة إسحاق بن عمار، و لكن الركوع و السجود إنما إذا لم يكن من ورائهم ناظر و إلّا تعين عليهم الإيماء كما ذكرنا استفادة ذلك من صحيحة زرارة المتقدمة؛ لأنّ التعليل الوارد
[١] المتقدمتان في الصفحة السابقة.