تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٣ - يجوز جعل الابريسم بين الظهارة و البطانة
بين ظهارة الثوب و بطانته و بين جعل وصلة من الحرير بينهما فالتزموا بجواز لبس الأول على الرجال دون الثاني، و أنه تكون صلاة الرجل صحيحة في الأول دون الثاني.
و يقع الكلام في المقام في وجه هذا التفصيل بالإضافة إلى الحكم التكليفي و بالإضافة إلى الحكم الوضعي، و يستدل على الحكم التكليفي بصحيحة الريان بن الصلت، قال:
سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن لبس فراء و السمور و السنجاب و الحواصل و ما أشبهها و المناطق و الكيمخت و المحشو بالقز و الخفاف من أصناف الجلود؟ فقال: «لا بأس بهذا كله إلّا بالثعالب»[١] و روى الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، قال: قرأت كتاب محمد بن إبراهيم إلى الرضا عليه السّلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز فكتب إليه: قرأته لا بأس بالصلاة فيه[٢]. و باسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن زياد يعني ابن أبي عمير، عن الريان بن الصلت أنه سأل الرضا عليه السّلام عن أشياء منها المحشو بالقز فقال: لا بأس بهذا كله[٣]. و لا يبعد أن تكون هذه الأخيرة هي بعينها الرواية الأولى و يقال إنّ مدلولهما الحكم التكليفي أي جواز لبس المحشو بالقز، و لا تدل على جواز الصلاة فيه إلّا بدعوى الملازمة بين جواز اللبس و جواز الصلاة فيه، و هي قابلة للتأمل بل المنع كما في صورة الاضطرار إلى لبس الحرير في بعض وقت الصلاة أو الاضطرار في بعض وقتها إلى لبس اللباس المتنجس إلى غير ذلك، و كذا دعوى الانصراف في قوله عليه السّلام: لا تحل الصلاة في الثوب الحرير[٤]. إلى صورة حرمة لبسه.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٢- ٣٥٣، الباب ٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٤، الحديث ١٥٠٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٩، الحديث ١٥٣٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، الباب ١١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.