تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٧ - يجوز للنساء لبس الحرير
لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن و إنما يكره الحرير المحض للرجال و النساء[١] لا ينافي الجواز فإنّ النهي بالإضافة إلى النساء يكون بمعنى الكراهة المصطلحة و كيف ما كان فالجواز ممّا لا سبيل للمناقشة فيه.
نعم، قد يناقش في جواز صلاتها في ثوب حرير فإنّه و إن ورد في صحيحة إسماعيل بن سعد[٢] النهي عن صلاة الرجل في ثوب إبريسم إلّا أنّه يقال إنّ إطلاق المنع في صحيحتي محمد بن عبد الجبار يعمّ الرجل و المرأة حيث ورد فيها: «لا تحل الصلاة في حرير محض»[٣]. و قد يقال بأنه وقع السؤال فيهما عن قلنسوة حرير محض، و القلنسوة لبسها يختص بالرجل و لكن لا يخفى أنّ الجواب فيهما عام فلا يكون السؤال موجبا للتخصيص في عموم الجواب كما تقدم مع أنّ السؤال في الصحيحة الثانية عن القلنسوة و عن تكة حرير محض و الصلاة في تكة حرير محض لا يختص بالرجال.
نعم، يمكن المناقشة بأنّ السؤال في الصحيحتين وقع بعد الفراغ عن أصل مانعية الحرير المحض عن كون المانعية تختص بما تتم فيه الصلاة أو تعم ما تتم و ما لا تتم فلا يمكن التمسك بهما في غير هذه الجهة، و على ذلك فأصالة البراءة جارية في مانعية لباس الحرير بالإضافة إلى صلاة المرأة.
و أمّا ما ورد في رواية جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: ليس على النساء أذان- إلى أن قال:- و يجوز للمرأة لبس الديباج الحرير في غير صلاة و إحرام
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٤، الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.
[٢] تقدمت في الصفحة ١٤٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.