تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٦ - لا بأس بالمشكوك كونه ذهبا في الصلاة و غيرها
(مسألة ٢١) لا بأس بالمشكوك كونه ذهبا في الصلاة و غيرها [١]
(مسألة ٢٢) إذا صلّى في الذهب جاهلا أو ناسيا فالظاهر صحتها [٢]
لا بأس بالمشكوك كونه ذهبا في الصلاة و غيرها
[١] قد ذكرنا أنّ المانعية المعتبرة للبس الذهب كالمانعية في غيره انحلالية و مع الشك في كون شيء ذهبا فلا بأس بلبسه أخذا بأصالة البراءة عن تقييد الصلاة بعدم لبسه، بل يمكن جريان الاستصحاب في عدم كونه ذهبا بناء على ما تقدم من جريان الاستصحاب في العدم الأزلي يعني عدم كونه ذهبا، و بهذا يحرز مفاد السالبة بانتفاء المحمول، حيث إنّ المانعية منتفية عن مفادها.
و دعوى أنّ الاستصحاب في العدم الأزلي على تقدير اعتباره يختص بلوازم الوجود و لا مجال له في لوازم الماهية، حيث إنّ ذلك ان النوع و لوازمها لا يكون منتفية عن النوع و الماهية حتى في مقام ملاحظة الذات لا يمكن المساعدة عليها؛ فإنّ النوع و اللازم للماهية غير مسلوب عن الشيء بالسلب الأولي لا بالسلب الشائع؛ فإنّ كل موجود و لو من أفراد النوع قبل أن يوجد لم يكن ذلك النوع بالحمل الشائع، فزيد قبل أن يوجد لم يكن إنسانا بهذا الحمل.
[٢] و ذلك فإنّ الصحة مقتضى حديث «لا تعاد»[١] و دعوى اختصاص الحديث بالناسي و لا يعم غيره قد تقدم ما فيها، و أنّ مدلوله يجري في الجاهل و الناسي سواء كان جاهلا أو ناسيا بالموضوع أو الحكم.
و على الجملة، كل من صلّى و أنه يرى أنّ ما صلاه وظيفته و لو بحسب نظره يعمه حديث: «لا تعاد» و هذا لا يختلف بالإضافة إلى الجاهل بين أن يكون غافلا أو جاهلا
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.