تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٧ - في الأصل الموضوعي عند دوران الحيوان بين كونه مما يؤكل أو لا يؤكل
الحيوان و توابعه؛ لأنّ العلم الإجمالي باعتبار أحد القيدين في الصلاة محرز، فإنّها إما مقيدة بعدم وقوعها فيما لا يؤكل لحمه أو مقيدة بوقوعها في غير مأكول اللحم أو وقوعها في مأكول اللحم، و أصالة البراءة بل الاستصحاب في عدم تعلق الوجوب بالصلاة المقيدة بعدم لبس أو حمل ما لا يؤكل له معارضتان بالاستصحاب و أصالة البراءة عن تعلق الوجوب بالصلاة المقيدة بلبس أو حمل ما لا يؤكل أو المقيدة بلبس أو حمل غير ما لا يؤكل لحمه.
و دعوى أنّ تعلقه بالصلاة المقيدة بلبس أو حمل غير مأكول اللحم أو المقيدة بمأكول اللحم موجب للضيق على المكلف؛ لأنه يوجب أن لا يصلي في اللباس المشكوك بخلاف تعلقه بالصلاة المقيدة بعدم لبس أو حمل ما لا يؤكل فإنه يقتضي جواز الصلاة في اللباس المشكوك لا يمكن المساعدة عليه فإن مجرد تسهيل الإتيان للمكلف لا يوجب جريان البراءة في الطرف الآخر و إلّا جرت البراءة في ناحية وجوب التمام عند دوران الامر بين القصر و التمام لسهولة الإتيان بالقصر، بل الموجب لجريان البراءة كون أحد طرفي العلم لا بشرط و الآخر بشرط.
في الأصل الموضوعي عند دوران الحيوان بين كونه مما يؤكل أو لا يؤكل
ثم إنه قد ظهر ممّا تقدم من كون المستفاد من الخطابات الشرعية مانعية لبس ما لا يؤكل لحمه و حمله بمعنى أنّ الصلاة مقيّدة بعدم لبسه أو حمله، و عليه فإن شك في شيء من جزء الحيوان أو تابعه من أنّه ممّا لا يؤكل لحمه بالشبهة الموضوعية فيقع الكلام في مقتضى الأصل الموضوعي و الأصل الحكمي.
أمّا الأوّل فقد يقال حيث إنّ تحريم حيوان انحلالي بالإضافة إلى وجودات ذلك