تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٢ - في مدلول موثقة عبد الله بن بكير
حمله، بلا فرق بين الساتر و غيره أو التفصيل بين الساتر و غيره بأن يكون المعتبر في ناحية الستر الواجب إذا كان من أجزاء الحيوان و توابعه هو كونه ممّا لا يؤكل لحمه و في غيره مانعية الثواب أو المحمول ممّا لا يؤكل لحمه، و كذا ملاحظتها في أنّ الستر لبس ما لا يؤكل لحمه أو حمله معتبر في ناحية المصلي بأن يعتبر في الصلاة أن لا يكون المصلي لابسا أو حاملا ما لا يؤكل لحمه أو أنّه معتبر في ناحية الصلاه بأن لا تقع الصلاة في أجزاء و توابع ما لا يؤكل لحمه.
في مدلول موثقة عبد اللّه بن بكير
فنقول: يظهر من جملة من الروايات مانعية لبس ما لا يؤكل لحمه عن الصلاة كالأخبار التي ورد النهي فيها عن الصلاة في جلود السباع و أوبارها[١] و ما ورد فيها النهي عن الصلاة في السمور و الأرانب و الثعالب[٢] و مقتضى إطلاقها تقييد الستر اللازم في الصلاة أيضا بعدم كونه بما لا يؤكل، و الوجه في ذلك أنّ النهي عن شيء في العبادة أو المعاملة ظاهره المانعية و فساد العبادة و عدم إمضاء المعاملة مع المنهي عنه و قد ورد في موثقة عبد اللّه بن بكير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر؟ فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل اللّه أكله[٣]. و يقال إنه
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٤، الباب ٦ من أبواب لباس المصلي.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٠، الباب ٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢ و الباب ٧، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.