فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٢ - المطلب الثالث في ثبوت الملكية للشركاء
الثانية: لو كان بينهما أرض و زرع، فطلب قسمة الأرض حسب، أجبر الممتنع، لأنّ الزرع كالمتاع في الدار. و لو طلب قسمة الزرع قال الشيخ: لم يجبر الآخر، لأنّ تعديل ذلك بالسهام غير ممكن. و فيه إشكال، من حيث إمكان التعديل بالتقويم، إذا لم يكن فيه جهالة. أمّا لو كان بذراً لم يظهر، لم يصحّ القسمة، لتحقّق الجهالة. و لو كان سنبلًا قال أيضاً: لا يصحّ و هو مشكل، لجواز بيع الزرع عندنا.
الثالثة: لو كان بينهما قرحان متعدّدة و طلب واحد قسمتها بعضاً في بعض، لم يجبر الممتنع، و لو طلب قسمة كلّ واحد بانفراده، أجبر الآخر، و كذا لو كان بينهما حبوب مختلفة. و يقسّم القراح الواحد و إن اختلفت أشجار أقطاعه، كالدار الواسعة إذا اختلفت لبنتها، و لا يقسّم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار لأنّها أملاك متعدّدة، يقصد كلّ واحد منها بالسكنى على انفراده، فهي كالأقرحة المتباعدة.»[١]
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، صص ١٠٢-/ ١٠٥.