فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٠ - الفصل الأول في كتاب قاض إلى قاض
و فلان، و يذكر عدالتهما أو تزكيتهما، فحكمت أو أمضيت، ففي الحكم به تردّد، مع أنّ القبول أرجح، خصوصاً مع إحضار الكتاب المتضمّن للدعوى، و شهادة الشهود.
أمّا لو أخبر حاكماً آخر، بأنّه ثبت عنده كذا، لم يحكم به الثاني.
و ليس كذلك لو قال: حكمت، فإنّ فيه تردّداً.
و صورة الإنهاء أن يقصّ الشاهدان ما شاهداه من الواقعة، و ما سمعاه من لفظ الحاكم، و يقولا: و أشهدنا على نفسه، أنّه حكم بذلك و أمضاه.
و لو أحالا على الكتاب بعد قراءته، و قالا: أشهدنا الحاكم فلان على نفسه أنّه حكم بذلك، جاز.
و لا بدّ من ضبط الشيء المشهود به، بما يرفع الجهالة عنه. و لو اشتبه على الثاني، أوقف الحكم حتّى يوضحه المدّعي.
و لو تغيّرت حال الأوّل بموت أو عزل، لم يقدح ذلك في العمل بحكمه، و إن تغيّرت بفسق لم يعمل بحكمه، و يقرّ ما سبق إنفاذه على زمان فسقه، و لا أثر لتغيّر حال المكتوب إليه في الكتاب، بل كلّ من قامت عنده البيّنة، بأنّ الأوّل حكم به و أشهدهم به عمل بها، إذ اللازم لكلّ حاكم إنفاذ ما حكم به غيره من الحكّام.»[١]
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، صص ٩٥-/ ٩٩.