فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٧ - الفصل الأول في كتاب قاض إلى قاض
قال المحقّق رحمه الله:
«خاتمة تشتمل على فصلين
الأوّل: في كتاب قاضٍ إلى قاضٍ
إنهاء حكم الحاكم إلى الآخر، إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة.
أمّا الكتابة، فلا عبرة بها، لإمكان التشبيه.
و أمّا القول مشافهة، فهو أن يقول للآخر: حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت، ففي القضاء به تردّد، و نصّ الشيخ في الخلاف أنّه لا يقبل.
و أمّا الشهادة، فإن شهدت البيّنة بالحكم و بإشهاده إيّاهما على حكمه، تعيّن القبول؛ لأنّ ذلك ممّا تمسّ الحاجة إليه، إذ احتياج أرباب الحقوق إلى إثباتها في البلاد المتباعدة غالب، و تكليف شهود الأصل، التنقّل متعذّر أو متعسّر. فلا بدّ من وسيلة إلى استيفائها مع تباعد الغرماء، و لا وسيلة إلّا رفع الأحكام إلى الحكّام، و أتمّ ذلك احتياطاً ما صوّرناه.
لا يقال: يتوصّل إلى ذلك بالشهادة على شهود الأصل، لأنّا نقول:
قد لا يساعد شهود الفرع على التنقّل، و الشهادة الثالثة لا تسمع.
و لأنّه لو لم يشرع إنهاء الأحكام، بطلت الحجج مع تطاول المدد، و لأنّ المنع من ذلك يؤدّي إلى استمرار الخصومة في الواقعة