فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٨ - الفصل الثالث في حلف المنكر و أثره في الدعوى
المدّعي و لا دعوى له.»[١] و خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: «قلت للشيخ- أي موسى بن جعفر عليه السلام-: خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ فلم تكن له بيّنة بما له؟
قال: فيمين المدّعى عليه، فإن حلف فلا حقّ له [و إن ردّ اليمين على المدّعي، فلم يحلف فلا حقّ له] و إن لم يحلف فعليه ... و لو كان حيّاً لألزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه ...»[٢] و السند لا يعتمد عليه، لأنّ فيه ياسين الضرير. و ليس في نسخة الكافي و التهذيب قوله: «و إن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له» و ذكر المجلسي رحمه الله في قوله «و إن لم يحلف فعليه»: «أي فعلى المدّعى عليه أن يسلّم الحقّ و يحتمل إرجاع الضمير إلى المدّعي أي عليه اليمين كما أنّ ضمير «له» راجع إليه فيشكل الاستدلال.»[٣] و لكنّ الظاهر إرجاعه إلى المدّعى عليه فيصحّ الاستدلال بالرواية للحكم بالنكول أيضاً كما يأتي.
و صحيحة سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه و حلف ثمّ وقع له عندي مال، آخذه [فآخذه] لمكان مالي الذي أخذه و أجحده و أحلف عليه كما صنع؟ قال: إن خانك فلا تخنه و لا تدخل فيما عبته عليه.»[٤] و عليه أخبار أخر. و لكن يعارض ذلك ما في حسنة أبي بكر الحضرمي قال: «قلت له:
رجل لي عليه دراهم فجحدني و حلف عليها، أ يجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذه
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٩ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ٢، ج ٢٧، ص ٢٤٥- روضة المتّقين، ج ٦، ص ١٧٠.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٤ منها، ح ١، صص ٢٣٦ و ٢٣٧- الكافي، ج ٧، صص ٤١٥ و ٤١٦- تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢٢٩.
[٣]- مرأة العقول، ج ٢٤، ص ٢٨٢.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ٨٣ من أبواب ممّا يكتسب به، ح ٧، ج ١٧، ص ٢٧٤- تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٣٤٨، ح ٩٨٠.