فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٥ - الفصل الرابع في مماطلة الواجد بعد الحكم عليه
الفصل الرابع: في مماطلة الواجد بعد الحكم عليه
لم يتعرّض المصنّف هاهنا لحكم المحكوم عليه المقرّ الواجد، لتعرّضه له في كتاب المفلّس و لكن قال في المختصر النافع في هذا المقام: «و إن امتنع المقرّ من التسليم، أمر خصمه بالملازمة؛ و لو التمس حبسه، حبس.»[١] و قال في كتاب المفلّس من الشرائع:
«لا يجوز حبس المعسر مع ظهور إعساره و يثبت ذلك بموافقة الغريم أو قيام البيّنة. فإن تناكرا و كان له مال ظاهر، أمر بالتسليم؛ فإن امتنع، فالحاكم بالخيار بين حبسه حتّى يوفّي و بيع أمواله و قسمتها بين غرمائه.»[٢] قال الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب الديون: «و من وجب عليه دين لا يجوز له مطله و دفعه مع قدرته على قضائه؛ فإن مطل و دفع، كان على الحاكم حبسه و إلزامه الخروج ممّا وجب عليه، فإن حبسه ثمّ ظهر له بعد ذلك إعساره، وجب تخليته و إن لم يكن معسراً غير أنّه يدفع به، جاز للحاكم أن يبيع عليه متاعه و عقاره و يقضي عنه ما وجب عليه.»[٣] و قال أيضاً: «فإن أقرّ به و لم يرتب بعقله و اختياره، ألزمه الخروج إليه منه؛ فإن خرج، و إلّا أمر خصمه بملازمته حتّى يرضيه. فإن التمس الخصم حبسه على الامتناع من أداء ما أقرّ به، حبسه له. فإن ظهر له بعد أن حبسه، أنّه مُعدِم فقير لا يرجع إلى شيء و لا يستطيع الخروج ممّا أقرّ به، خلّى سبيله و أمره أن يتحمّل حقّ خصمه و يسعى في الخروج ممّا
[١]- راجع: جامع المدارك، ج ٦، ص ٢٢- كشف الرموز، ج ٢، ص ٤٩٩- المهذّب البارع، ج ٤، ص ٤٦٨.
[٢]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٩٥.
[٣]- النهاية، صص ٣٠٥ و ٣٠٦.