فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٩٩ - الأمر الخامس في تصديق المتشبث
الأمر الرابع: في حكم صورة وجود صاحب الفرض
كلّ ما ذكرنا من إعطاء سهم الحاضر بعد قيام البيّنة الكاملة أو غير الكاملة بعد الفحص و التضمين، يختصّ بما إذا لم يكن الوارث الحاضر ذا فرض و إلّا فلا يخلو إمّا أن يكون فرضه بحيث لا ينقص عنه- سواء وجد وارث آخر أم لا- أو ينقص باختلاف الوارث، فعلى الأوّل يعطى سهمه على كلّ تقدير كالأمّ تعطى السدس كاملًا و الزوج الربع و الزوجة ربع الثمن، سواء كانت البيّنة كاملة بانحصار الوارث فيه أم لا. نعم بعد إقامة البيّنة تتمّم الحصّة لو كانت كاملة و بعد البحث و الفحص لو كانت غير كاملة مع الضمان على ما مرّ.
و أمّا إذا كان ينقص باختلاف الوارث كالابن، فلا يعطى إلّا بعد قيام البيّنة الكاملة أو الناقصة مع فحص الحاكم و الضمان، و مثله ما إذا كان الوارث محجوباً كالأخ المحجوب بالأبوين و الأولاد، فإنّه لا يعطى إلّا بعد قيام البيّنة الكاملة أو غير الكاملة مع الفحص و الضمان.
الأمر الخامس: في تصديق المتشبّث
قال الشهيد الأوّل رحمه الله: «و لو صدّق المتشبّث المدّعي على عدم وارث غيره، فلا عبرة به إن كان المدّعى به عيناً على الأقوى، و إن كان ديناً، أمر بالتسليم، و الفرق المنع من التصرّف في مال غيره لا في مال نفسه.»[١] و تبعه على ذلك الشهيد الثاني و كاشف اللثام رحمهما الله[٢] و ناقش فيه صاحب الجواهر رحمه الله
[١]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ١٠٩.
[٢] مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ١٤٥- كشف اللثام، ج ٢، ص ٣٦١.