فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٨٢ - الأولى اختلاف الورثة في زمن إسلامهم
[الأولى:] اختلاف الورثة في زمن إسلامهم
أقول: ما ذكره الماتن مطابق لقول الشيخ رحمهما الله و للمسألة صور أخرى يأتي ذكرها في كلام الشهيد رحمه الله.
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «رجل مات مسلماً و خلّف ابنين و تركة، فقال أحدهما: كنت مسلماً حين مات أبي، فقال له أخوه: صدقت و أنا أيضاً كنت مسلماً حين مات أبي، فقال له أخوه: بل أسلمت أنت بعد وفاته، فالتركة كلّها لي، فالقول قول المتّفق على إسلامه، لأنّه قد ثبت إسلامه حين وفاة أبيه و اختلفا في إسلام الآخر، هل كان قبل وفاته أو بعد وفاته؟ فكان القول قول المتّفق على إسلامه، لأنّ الأصل الكفر حتّى يعلم زواله و يكون يمينه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه، لأنّها على النفي على فعل الغير، فإن كانت بحالها و لم تكن في الكفر و كان ذلك في الرقّ، فمات الرجل حرّاً، و خلّف ابنين، فقال أحدهما: كنت حرّاً حين مات أبي، فقال له الآخر: صدقت و كنت أيضاً أنا قد أعتقت قبل موت أبي، فالتركة بيننا، كان القول قول المتّفق على حرّيّته، لأنّ الأصل رقّ الآخر حتّى يعلم زوال رقّه.»[١] و ذهب إلى ذلك الفقهاء، منهم الشهيدان و العلّامة و المحقّق الأردبيلي و المحقّق اليزدي رحمهم الله[٢] و غيرهم.
و ذكر الشهيد الثاني رحمه الله للمسألة صورتين بأنّه إمّا أن يقتصرا على الدعوى و لا يتعرّضا لتاريخ فوت الأب و لا لتاريخ الإسلام، و إمّا أن يتّفقا على موت الأب في رمضان مثلًا،
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ٢٧٣.
[٢]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ١٠٧- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ١٤٠- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ٢٦٨- العروة الوثقى، ج ٣، ص ١٨٦.