فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٨٤ - الأولى اختلاف الورثة في زمن إسلامهم
عدمه و لو بالأصل، و لا يكفي مجرّد وجود المقتضي مع الشكّ في المانع[١].
أقول: الذي ذكره الماتن رحمه الله صحيح فيما إذا كان تاريخ موت الأب معلوماً، أو كان غير معلوم. أمّا إذا كان معلوماً، فوجهه واضح، لاستصحاب كفر الوارث كذا و عدم إسلامه إلى حين موت الأب، أو بعد موته. و أمّا إذا كان تاريخ الموت مجهولًا، فصحيح أنّ المسألة تكون حينئذٍ من مصاديق مجهولي التاريخ، إلّا أنّ استصحاب عدم موت الأب إلى زمان إسلام الولد، لا أثر شرعيّاً له إلّا بنحو مثبت، فلا يجري حتّى و إن كان متعارضاً مع الآخر.
و لا يخفى أنّ ما قاله صاحب الجواهر رحمه الله هنا غير تامّ كما قال صاحب العروة رحمه الله، إذ الكفر مانع عن الإرث، و هو بنفسه يستصحب إلى زمان الموت أو بعده، فيرتّب عليه الحكم، و لا تحتاج المسألة إلى استصحاب عدم الإسلام و إثبات الكفر حتّى يكون مورداً للإشكال، فلا تغفل.[٢] و أمّا لزوم اليمين على من تقدّم إسلامه، بأنّه لا يعلم إسلام الآخر، فهو فيما إذا ادّعى الآخر تقدّم إسلامه على موت المورّث و علم أخيه به، و أمّا إذا لم يدّع ذلك، فلا يمين عليه.
[١]- العروة الوثقى، ج ٣، ص ١٨٧.
[٢]- راجع: كتاب القضاء للمحقّق الرشتي، ج ٢، ص ٣٠٣.