فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦١ - الأولى و هي كون الدار في يد شخص ثالث و عدم تصديق من بيده الدار لهما على الرغم من إقامتهما البينة
أنّ البيّنة، بيّنة الداخل، و أمّا ابن الجنيد فإنّه قسّم العين بينهم على طريق العول و المضاربة، و هو الأقوى عندي لو زاد المدّعون على اثنين.
لنا: أنّ المنازعة وقعت في أجزاء غير معيّنة و لا مشار إليها، فتقسّم على طريقة العول، كما لو مات إنسان و عليه لآخر ألف درهم و لثانٍ ألفان و خلّف ألفاً لا غير، فإنّها تقسّم بينهم أثلاثاً بطريق العول، و كما لو كان لأحد الشريكين ضعف ما للآخر، ثمّ تلف بعض المال، فإنّ الباقي يقسّم على نسبة رأس المالين. أمّا لو كان المدّعي اثنين، ادّعى أحدهما الجميع و الآخر النصف أو الثلث أو الثلثين، فالحكم على ما قاله الشيخ (ره). احتجّ الشيخ بأنّ التنازع وقع في العين، و العين قطّ لا تعول، فتقسّم على طريق المنازعة، كما لو تنازع ثلاثة في ثلاثة عبيد فادّعى أحدهم الجميع و الثاني اثنين و الثالث واحداً و أقاموا البيّنة، فالخالي عن المنازعة لمدّعي الجميع و الخالي عن منازعة مدّعي الواحد بين مدّعي الاثنين و مدّعي الكلّ و الثالث بينهم أثلاثاً فكذا هنا، بخلاف تركة الميّت، فإنّ التنازع فيه ابتداءً هو الدين في ذمّة الميّت دون العين. و كلام الشيخ لا يخلو من قوّة، خصوصاً إذا كان التداعي بين اثنين خاصّة، أمّا لو زاد على اثنين، فالوجه ما قاله ابن الجنيد.»[١] و كاشف اللثام رحمه الله فسّر قوله: «أمّا لو زاد على اثنين» بقوله: «يعني و استوعب دعاوي غير مدّعي الجميع العين أو زادت عليها كما إذا ادّعى أحد الثلاثة الجميع و آخر منهم الثلثين و آخر الثلث، فإنّه حينئذٍ لا يبقى في العين جزء لا نزاع فيه، بخلاف ما ادّعى أحدهم الجميع و كلّ من الآخرين الثلث.»[٢] و ذكر العلّامة رحمه الله في قواعده المسألة بصورة كاملة موضحة لكلام الماتن رحمه الله: «لو كانت في يد ثالث لا يدّعيها و أقاما بيّنة، فللمستوعب النصف و تتعارض البيّنتان في الآخر
[١]- نفس المصدر، صص ٤٢٣ و ٤٢٤.
[٢]- كشف اللثام، ج ٢، صص ٣٥٦ و ٣٥٧.