فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٥٩ - الأولى و هي كون الدار في يد شخص ثالث و عدم تصديق من بيده الدار لهما على الرغم من إقامتهما البينة
[السادسة:] الاختلاف بين دعوى الكلّ و دعوى الأقلّ
ذكر المحقّق رحمه الله في هذه المسألة فروعاً متفرّقة ترتبط بالاختلاف في العين ثنائيّاً أو ثلاثيّاً أو رباعيّاً، بمعنى أنّه قد يكون الاختلاف بين فردين، أحدهما يدّعي الكلّ و الآخر النصف، و قد يكون بين ثلاثة أفراد و يدّعي أحدهم مثلًا النصف و الآخر الثلث و الثالث السدس، و قد يكون الاختلاف بين أربعة أفراد و يدّعي أحدهم الكلّ و الآخر الثلثين و الثالث النصف و الرابع الثلث. ثمّ في كلّ هذه الأقسام قد تكون أيديهم أو يد بعضهم أو يد غيرهم عليها، و أيضاً قد يكون لكلّ منهم بيّنة أو لأحدهم أو لا بيّنة. فنذكر مفاد هذه المسألة الطويلة في أربعة أمور، يبحث في كلّ أمر منها الصور المتفرّقة.
الأمر الأوّل: في الاختلاف بين دعوى الكلّ و دعوى النصف
أقول: لو ادّعى مدّعٍ داراً و ادّعى عمرو نصفها، فإمّا أن تكون الدار في يديهما أو في يد ثالث، و على التقديرين إمّا أن يقيما البيّنة أو لا،
ففي المسألة صور
نذكر منها بعضاً يظهر منه حكم باقي الصور.
الأولى: و هي كون الدار في يد شخص ثالث و عدم تصديق من بيده الدار لهما على الرغم من إقامتهما البيّنة
، و كون البيّنتين متساويتين عدداً و عدالة.
قال الشيخ رحمه الله: «... خلّص لمن له البيّنة بكلّها نصفها، لأنّ له بذلك بيّنة و لا يدّعيه أحد و تعارضت البيّنتان في النصف الآخر، فإمّا أن يسقطا أو يستعملا، فمن قال: يسقطان،