فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠١ - الثالث إذا قال المدعي إن صاحب اليد غصبني الدار
إشكال، بل محلّ منع، ضرورة عدم الفرق بينه و بين انتزاعها باستصحاب الملك السابق الثابت بالبيّنة.»[١] و استشكل المحقّق النراقي و اليزدي رحمهما الله بأنّ الإقرار السابق لا يوجب صيرورته مدّعياً عرفاً، لأنّه لا يدّعي الانتقال[٢]، نعم لو ادّعى ذلك بأن يكون مصبّ الدعوى الشراء و عدمه مثلًا، يكون مدّعياً.
الثاني: لو شهدت بيّنة المدّعي أنّ صاحب اليد غصبها أو استأجرها أو استعارها أو نحو ذلك
، سقط اعتبار اليد الحاليّة و حكم بها للمدّعي. و لعلّ ذلك إجماعيّ، إذ البيّنة شهدت بفساد اليد الحاليّة، لأنّ استصحاب بقاء اليد السابقة على حالها، استصحاب موضوعيّ مبيّن لحال اليد و كيفيّتها، و اقتضاء اليد للملكيّة، مخصوص بما إذا لم يدلّ على عدمه دليل فلا تعارض[٣].
الثالث: إذا قال المدّعي: إنّ صاحب اليد غصبني الدار
، و قال آخر: إنّ صاحب اليد أقرّ لي بها، و أقاما البيّنة، قضي للمغصوب منه و تقدّم بيّنته، لأنّها تشهد له بالملك و بسبب يد المتشبّث و أنّها عادية في مجموع وقتها، فيكون إقرار صاحب اليد للغير بها في زمن اليد إقراراً بعين مغصوبة فلا ينفذ؛ ثمّ هل يغرم ذو اليد المدّعى عليه للمقرّ له بسبب إقراره؟ لا، إذ هو لم يحل بين المقرّ له و ملكه، بل الحائل البيّنة[٤].
[١]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٤٥٥.
[٢]- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٤٢٠- العروة الوثقى، ج ٣، ص ١٤٨.
[٣]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ١٠٢- مستند الشيعة، ج ١٧، صص ٤١٨ و ٤١٩- العروة الوثقى، ج ٣، ص ١٤٧.
[٤]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ١٠٢.