فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩٩ - الخامسة تعارض اليد الحالية و السابقة
أيضاً، مضافاً إلى إمكان حصول جواز هذه التصرّفات كلّاً أو بعضاً بالتوكيل و الإجارة و الولاية و الإذن و غيرها، فتبقى أصالة عدم التسلّط و أصالة جواز تصرّفاته خالية عن المعارض.»[١] ثمّ ذكر كلاماً من المحقّق القمّي رحمه الله من كتابه غنائم الأيّام يشير إلى ذلك.
و المحقّق النجفي رحمه الله ذكر أنّ التأمّل في كلمات الأصحاب، يظهر الخلط و الخبط في موضوعات المسائل إذ قد تشتبه هذه المسألة و مسألة تقديم بيّنة الملك القديم على بيّنة الملك الحادث، مع أنّ البيّنتين هنا تشهدان بالملك فعلًا للمال الخارج عنهما و يتعارضان في ذلك، و لكن إحداهما تشهد بملك سابق أيضاً فترجّح، و هذه غير الشهادة بالملك أو باليد أمس فقط، فإنّه ليس إلّا استصحاب ذلك، و هو لا يصلح معارضاً لما تقضي به اليد الحاليّة من الملك فعلًا، إذ هو وارد على الاستصحاب و قاطع له[٢] ثمّ قال: «نعم لو قلنا بكون اليد أمارة على الملك في الجملة لا مطلقاً، أشكل الحال حينئذٍ و لكنّه ظاهر الأصحاب، و يمكن استفادته أيضاً من التأمّل في النصوص، خصوصاً الخبر المشتمل على جواز الشهادة باليد و القسم على ذلك، و إلّا لم يقم للمسلمين سوق و غيره. و بذلك مضافاً إلى ما تقدّم لنا ظهر لك الحال في المسألة و دليلها و ما في الكلمات المزبورة.»[٣] و المحقّق اليزدي رحمه الله قال: «الأقوى الأوّل (اليد الحاليّة) لظهور اليد في الملكيّة و كونها أمارة عليها و لا يعارضها استصحاب حكم اليد أو الملكيّة السابقة، لأنّه أصل و اليد أمارة.»[٤] ثمّ أورد إشكالات عديدة على ما استدلّ به المحقّق النراقي رحمه الله على ذلك مثل جواز التصرّف بعد سقوط اليد بالتعارض فتكون اليد كالعدم و الأصل عدم تسلّط ذي اليد
[١]- نفس المصدر، صص ٤١٦ و ٤١٧.
[٢]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤٠، صص ٤٥٤ و ٤٥٥.
[٣]- نفس المصدر، ص ٤٥٥.
[٤]- العروة الوثقى، ج ٣، ص ١٤٥.